وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · صفحة 278

[صفحة 278]

و هو مطابق لمضمون الآية و الرواية، إذ مناط العمل خبر الثقات و العدول، فقد أتينا بما أمرنا به من التثبت و التبين، ثم عملنا بما تبين لنا ثبوته.


و عند التحقيق يعلم: أن الترجيح بزيادة العدالة لا يصلح سندا للاصطلاح الجديدة. لأن العدالة مخصوصة برواة الصحيح، غير موجودة في رواة الحسن و الموثق، و الضعيف، و كان ينبغي تقسيم الصحيح إلى أقسام بحسب زيادة العدالة.


فهو بعيد عن مضمون خبر عمر بن حنظلة.


على أن معرفة الأعدل من الرواة، في زماننا، متعذرة غالبا-:


فإن علماء الرجال لم يضبطوا مراتب العدالة، إلا نادرا.


و تلكالمواضع من نُدورها، جدا لا تُفهم من الاصطلاح الجديد قطعا، فأين هذا عما ادعاه المعترض،؟ لو لا التمويه!.


و أما زيادة الثقة: فلم تذكر في حديث عمر بحنظلة، كما مر.


و مع ذلك، فإن الذين وضعوا هذا الاصطلاح، و عملوا به، لا يخصونه بمقام التعارض، بل يردون الحديث بسببه من غير معارض.


و قد صرحوا في الأصول و الفروع بخلاف ما ادعاه المعترض.


و أمّا دعوى انسداد باب القرائن: فقد عرفت عدم صحتها.


و اعترافهم: بإمكان سلوك طريق القدماء؛ الآن، و بأنه قد وقع من أصحاب ذلك الاصطلاح، كثيرا.


فإن قلت: إن الشيخ، كثيرا ما يضعّف الحديث، معللا بأن راويه" ضعيف".


و أيضا: يلزم كون البحث عن أحوال الرجال عبثا، و هو خلاف إجماع


التالي صفحة 278 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...