الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · صفحة 279 من 552
»»
[صفحة 279]
المتقدمين و المتأخّرين، بل النصوص عن الأئمة (عليهم السلام) كثيرة، في توثيق الرجال، و تضعيفهم.
قلت: أما تضعيف الشيخ بعض الأحاديث بضعف راويه: فهو تضعيف غير حقيقي، لما تقدم.
و إنما هو تضعيف ظاهري، و مثله كثير من تعليلاته، كما أشار إليه صاحب المنتقى، في بعض مباحثه، حيث قال: و الشيخ مطالب بدليل ما ذكره، إن كان يريد بالتعليل حقيقته.
و عذره و ما ذكره، في أول (التهذيب)، من رجوع بعض الشيعة عن التشيع، بسبب اختلاف الحديث.
فهو كثيراً ما يرجّحُ بترجيحات العامة.
على أن الأقرب هناك أن مراده أنه ضعيف بالنسبة إلى قوة معارضه، لا ضعيف في نفسه، فلا ينافي ثبوته.
و مما يوضح ذلك: أنه لا يذكره إلا في مقام التعارض، بل في بعض مواضع التعارض.
و أيضا: فإنه يقول:" هذا ضعيف، لأن راويه" فلان" ضعيف" ثم نراه يعمل برواية ذلك الراوي، بعينه، بل، برواية من هو أضعف منه، في مواضع لا تحصى.
و كثيرا ما يضعف الحديث بأنه مرسل، ثم يستدل بالحديث المرسل.
بل: كثيرا ما يعمل بالمراسيل، و برواية الضعفاء، و يرد المسند، و رواية الثقات، و هو صريح في المعنى الذي قلناه.
على أن فعل غير المعصوم ليس بحجة.
و أما البحث عن أحوال الرجال: فلا يدل على الاصطلاح الجديد،