الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · صفحة 257 من 525
صفحة
[صفحة 277]
بل العلم حاصل: بأن كثيرا من وسائط تلك الأسانيد كان ضعيفا أو مجهولا، كما مرّ على أن الآية، و الرواية على تقدير دلالتهما على المطلوب تدلان على ما نقوله، و هو: أن الأخبار قسمان، لا أربعة.
و مع، ذلك فالرواية خبر واحد، لا يستدلون بمثلها في الأصول.
و دلالة الآية بمفهوم الشرط، و الصفة، المختلف في حجيتهما، و ليس عليها دليل قطعي، فهو استدلال بظن على ظن.
قال الطبرسي في (مجمع البيان): و قد استدل بعضهم، بالآية على وجوب العمل بخبر الواحد، إذا كان عدلا.
من حيث إن الله أوجب التوقف في خبر الفاسق، فدل على أن خبر العدل لا يجب التوقف فيه.
و هذا لا يصح، لأن دليل الخطاب لا يعول عليه، عندنا و عند أكثر المحققين.
انتهى (1).
على أن الأمر بالتثبت مخصوص بصورة واحدة، و هي ما دل عليه قوله: (أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهٰالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلىٰ مٰا فَعَلْتُمْ نٰادِمِينَ) [الآية (6) من سورة الحجرات (49)] و هي صورة نادرة، فحمل باقي الصور عليها قياس، باطل.
و نجيب أيضا: بأن عملنا ليس بخبر الفاسق وحده بل، بخبره مع خبر جماعة كثيرين من العدول و الثقات بثبوته، و صحته، و نقله من الأصول المجمع عليها، و غير ذلك من القرائن.