الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · صفحة 13 من 879
صفحة
و قد تبين لنا تعمد المصنف هذه الطريقة، فإنه عند ما يورد سنداً معلّلًا،
13
أو اسما مصحفا أو محرفا، نجده يذكر بعده مباشرة نفس السند نقلا عن نفس المصدر أو عن مصدر آخر بصورة صحيحة لا تعليل فيها و لا تحريف أو تصحيف.
و لا ريب أن الناظر إلى السند المنقول مرتين في موضع واحد يعرف أمر الخلل و العلل بصورة واضحة، فكيف بالمؤلف الذي كتب ذلك بيده، و هو خبير ماهر بالحديث متنا و إسنادا؟! و أيضا: فإنا نجده كثيرا ما يورد السند المعلل في المتن، ثم يشير في الهامش إلى تعليله بكلمة [كذا] أو ينقل من نسخة أخرى ما هو الصحيح بعنوان [خ ل]، من دون أن يغيره في المتن.
فإثباته للسند المعلل، مع وجود الصحيح في نسخة أخرى، و عدم تصرفه في ذلك بالتصحيح و التبديل و التغيير، دليل على التزامه بهذا الأمر، الذي يدل أيضا على ورعه و علمه و دقته.