وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · صفحة 192 من 525

صفحة
[صفحة 205]

أو من كتابه الذي ألفه بعد الوقف، و لكنه أخذ ذلك الكتاب عن شيوخ أصحابنا الذين عليهم الاعتماد، ككتاب علي بن الحسن؛ الطاطري، فإنه و إن كان من أشد الواقفية (1) عنادا للإمامية فإن الشيخ شهد له في (الفهرست) بأنه روى كتبه عن الرجال الموثوق بهم، و روايتهم.


إلى غير ذلك من المحامل الصحيحة.


و الظاهر: أن قبول المحقق رواية علي بن أبي حمزة مع تعصبه في مذهبه الفاسد مبني على ما هو الظاهر من كونها منقولة من أصله.


و تعليله يشعر بذلك، فإن الرجل من أصحاب الأصول.


و كذلك قول العلامة بصحة رواية إسحاق بن جرير عن الصادق (عليه السلام)، فإنه ثقة من أصحاب الأصول، أيضا.


و تأليف هؤلاء أصولهم كان قبل الوقف، لأنه وقع في زمن الصادق (عليه السلام).


فقد بلغنا عن مشايخنا (قدس الله أرواحهم)-: أنه قد كان من دأب أصحاب الأصول أنهم إذا سمعوا من أحد الأئمة (عليهم السلام) حديثا بادروا إلى إثباته في أصولهم، لئلا يعرض لهم نسيان لبعضه أو كلّه، بتمادي الأيام، و توالي الشهور، و الأعوام.


و الله أعلم بحقائق الأمور. انتهى (2).


و هذا الكلام يستلزم الحكم بصحة أحاديث الكتب الأربعة، و أمثالها، من الكتب المعتمدة، التي صرّح مؤلفوها و غيرهم بصحتها، و اهتموا بنقلها و رواياتها، و اعتمدوا في دينهم على ما فيها.


____________


(1) لاحظ التعليقة (1) في الصفحة السابقة.

(2) مشرق الشمسين المطبوع مع الحبل المتين (ص 273 275).

التالي ص 192/525 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...