الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · صفحة 256 من 525
صفحة
[صفحة 276]
سلمنا، لكن اللازم: التوقف في ذلك الموضع، بعينه، لا في غيره.
فإن قلت: قد ورد في حديث عمر بن حنظلة الأمر بالعمل بخبر الثقة، و ترجيحه على رواية غيره، بل ترجيح رواية الأوثق على رواية الثقة، و هذا يصلح سندا للاصطلاح الجديد.
مع قوله تعالى: (إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا) [الآية 6 من سورة الحجرات 49].
و ما ادعاه بعضهم، عن انسداد باب القرائن.
قلت:
أما الترجيح: فلا شك فيه، و لا ينافي كون المرجوح ثابتا، واردا للتقية أو نحوها، كما في متشابهات القرآن و ذلك عند عدم وجود مرجح آخر، أقوى منه، كالتقية.
و هو مخصوص أيضا بما إذا لم يوجد الحديثان في كتاب معتمد صحيح، بل يكون الحديثان قد رواهما رجلان، و لم يعلم ثبوتهما في الأصول و الكتب المعتمدة.
و هذا ظاهر من حديث عمر بن حنظلة.
و لا دلالة له على جواز العمل بذلك، في غير محل التعارض، و لا في أحاديث الكتب المشهود لها بالصحة، أو المعروضة على الأئمة (عليهم السلام).