الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء الثلاثون 30 · صفحة 269 من 552
صفحة
[صفحة 269]
في جواب ما عساه يرد على ما ذكرناه، من الاعتراض.
قد عرفت هنا (1) و في أول كتاب القضاء (2) معظم طريقة الأخباريين، و نبذة من أدلتهم.
فإن قلت: لا مفر للأخباريين عن العمل بالظن، و ذلك: أن الحديث و إن علم وروده عن المعصوم، بالقرائن المذكورة، و نحوها-:
قد يحتمل التقية.
و قد تكون دلالته ظنية.
قلت:
أما احتمال التقية: فلا يضر، ما لم يعلم ذلك بقرائن، مع وجود المعارض الراجح.
مع أنه قد ورد النص بجواز العمل بذلك، كما مر، و تقدم وجهه (3).
و المعتبر من العلم هنا العلم بحكم الله في الواقع، أو العلم بحكم
____________
(1) في هذه الخاتمة، و خاصة الفائدة التاسعة.
(2) تقدم، في كتاب القضاء أبواب صفات القاضي الباب (6، 7).
(3) تقدم ما يدل على وجوب التقية و توجيهه في الأبواب 24، 25، 26 و غيرها من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و في الحديث 3 من الباب 9 من أبواب صفات القاضي.