بصائر الدرجات

محمد بن حسن الصفار · بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلوات الله عليهم اجمعين · الصفحة الأصلية 449 / داخلي 449 من 538

[صفحة 449]
وَ حَسَداً فَيَسْلُبُهُمْ رُوحَ الْإِيمَانِ وَ جَعَلَ لَهُمْ ثَلَاثَةَ أَرْوَاحٍ رُوحَ الْقُوَّةِ وَ رُوحَ الشَّهْوَةِ وَ رُوحَ الْبَدَنِ ثُمَّ أَضَافَهُمْ إِلَى الْأَنْعَامِ فَقَالَ

إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا

لِأَنَّ الدَّابَّةَ إِنَّمَا تَحْمِلُ بِرُوحِ الْقُوَّةِ وَ تَعْتَلِفُ بِرُوحِ الشَّهْوَةِ وَ تَسِيرُ بِرُوحِ الْبَدَنِ

6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ عَنِ ابْنِ هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ أَتَى رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ
(ع)

فَقَالَ أُنَاسٌ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَزْنِي وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا يَسْرِقُ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا يَأْكُلُ الرِّبَا وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا يَسْفِكُ الدَّمَ الْحَرَامَ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَقَدْ كَبُرَ هَذَا عَلَيَّ وَ جَرَحَ مِنْهُ صَدْرِي حَتَّى زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْعَبْدَ الَّذِي يُصَلِّي إِلَى قِبْلَتِي وَ يَدْعُو دَعْوَتِي وَ يُنَاكِحُنِي وَ أُنَاكِحُهُ وَ يُوَارِثُنِي وَ أُوَارِثُهُ فَأُخْرِجُهُ مِنَ الْإِيمَانِ مِنْ أَجْلِ ذَنْبٍ يَسِيرٍ أَصَابَهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ

(ع)

صَدَقَكَ أَخُوكَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ

(ص)

وَ هُوَ يَقُولُ خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ وَ هُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ طَبَقَاتٍ وَ أَنْزَلَهُمْ ثَلَاثَ مَنَازِلَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي الْكِتَابِ

فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ

وَ

أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ

وَ

السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ

فَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ السَّابِقِينَ فَأَنْبِيَاءُ مُرْسَلُونَ وَ غَيْرُ مُرْسَلِينَ جَعَلَ اللَّهُ فِيهِمْ خَمْسَةَ أَرْوَاحٍ رُوحَ الْقُدُسِ وَ رُوحَ الْإِيمَانِ وَ رُوحَ الْقُوَّةِ وَ رُوحَ الشَّهْوَةِ وَ رُوحَ الْبَدَنِ فَبِرُوحِ الْقُدُسِ بُعِثُوا أَنْبِيَاءَ مُرْسَلِينَ وَ غَيْرَ مُرْسَلِينَ وَ بِرُوحِ الْإِيمَانِ عَبَدُوا اللَّهَ وَ لَمْ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِرُوحِ الْقُوَّةِ جَاهَدُوا عَدُوَّهُمْ وَ عَالَجُوا مَعَايِشَهُمْ وَ بِرُوحِ الشَّهْوَةِ أَصَابُوا اللَّذِيذَ مِنَ الطَّعَامِ وَ نَكَحُوا الْحَلَالَ مِنْ شَبَابِ النِّسَاءِ وَ بِرُوحِ الْبَدَنِ دَبُّوا وَ دَرَجُوا ثُمَّ قَالَ

تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ

ثُمَّ قَالَ فِي جَمَاعَتِهِمْ

وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ

يَقُولُ أَكْرَمَهُمْ بِهَا وَ فَضَّلَهُمْ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَصْحَابِ الْمَيْمَنَةِ فَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً بِأَعْيَانِهِمْ فَجَعَلَ فِيهِمْ أَرْبَعَةَ أَرْوَاحٍ رُوحَ الْإِيمَانِ وَ رُوحَ الْقُوَّةِ وَ رُوحَ الشَّهْوَةِ وَ رُوحَ الْبَدَنِ وَ لَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَسْتَكْمِلُ بِهَذِهِ الْأَرْوَاحِ الْأَرْبَعَةِ حَتَّى تَأْتِيَ


التالي الأصلية 449داخلي 449/538 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...