بصائر الدرجات

محمد بن حسن الصفار · بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلوات الله عليهم اجمعين · صفحة 539 من 544

صفحة
[صفحة 533]
إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَ مَقْتاً وَ ساءَ سَبِيلًا

فَمَنْ حَرَّمَ نِسَاءَ النَّبِيِّ لِتَحْرِيمِ اللَّهِ ذَلِكَ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ الْعَمَّاتِ وَ الْخَالاتِ وَ بَنَاتِ الْأَخِ وَ بَنَاتِ الْأُخْتِ وَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ لِأَنَّ تَحْرِيمَ ذَلِكَ تَحْرِيمُ نِسَاءِ النَّبِيِّ

(ص)

فَمَنْ حَرَّمَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ مِنَ الْأُمَّهَاتِ وَ الْبَنَاتِ وَ الْأَخَوَاتِ وَ الْعَمَّاتِ مِنْ نِكَاحِ نِسَاءِ النَّبِيِّ

(ص)

وَ اسْتَحَلَّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَقَدْ أَشْرَكَ إِذَا اتَّخَذَ ذَلِكَ دِيناً وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنْ الشِّيعَةَ يَتَرَادَفُونَ الْمَرْأَةَ الْوَاحِدَةَ فَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ دِينِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِنَّمَا دِينُهُ أَنْ يُحَلَّ مَا أَحَلَّ اللَّهُ وَ يُحَرَّمَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَ إِنَّ مِمَّا أَحَلَّ اللَّهُ الْمُتْعَةَ مِنَ النِّسَاءِ فِي كِتَابِهِ وَ الْمُتْعَةَ فِي الْحَجِّ أَحَلَّهُمَا ثُمَّ لَمْ يُحَرِّمْهُمَا فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ أَنْ يَتَمَتَّعَ مِنَ الْمَرْأَةِ فَعَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّتِهِ نِكَاحٍ غَيْرِ سِفَاحٍ تَرَاضَيَا عَلَى مَا أَحَبَّا مِنَ الْأُجْرَةِ وَ الْأَجَلِ كَمَا قَالَ اللَّهُ

فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ

إِنْ هُمَا أَحَبَّا أَنْ يَمُدَّا فِي الْأَجَلِ عَلَى ذَلِكَ الْأَجْرِ فَآخِرُ يَوْمٍ مِنْ أَجَلِهَا قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ الْأَجَلُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مَدَّا فِيهِ وَ زَادَا فِي الْأَجَلِ مَا أَحَبَّا فَإِنْ مَضَى آخِرُ يَوْمٍ مِنْهُ لَمْ يَصْلُحْ إِلَّا بِأَمْرٍ مُسْتَقْبِلٍ وَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا عِدَّةٌ [إِلَّا مِنْ سِوَاهُ فَإِنْ أَرَادَتْ سِوَاهُ اعْتَدَّتْ خَمْسَةً وَ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا مِيرَاثٌ ثُمَّ إِنْ شَاءَتْ تَمَتَّعَتْ مِنْ آخَرَ فَهَذَا حَلَالٌ لَهُمَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنْ هِيَ شَاءَتْ مِنْ سَبْعَةٍ وَ إِنْ هِيَ شَاءَتْ مِنْ عِشْرِينَ مَا بَقِيَتْ فِي الدُّنْيَا كُلُّ هَذَا حَلَالٌ لَهُمَا عَلَى حُدُودِ اللَّهِ

وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ

وَ إِذَا أَرَدْتَ الْمُتْعَةَ فِي الْحَجِّ فَأَحْرِمْ مِنَ الْعَقِيقِ وَ اجْعَلْهَا مُتْعَةً فَمَتَى مَا قَدِمْتَ طُفْتَ بِالْبَيْتِ وَ اسْتَلَمْتَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَ فَتَحْتَ بِهِ وَ خَتَمْتَ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ اخْرُجْ مِنَ الْبَيْتِ فَاسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعَةَ


التالي ص 539/544 — الأصلية 533 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...