بصائر الدرجات

محمد بن حسن الصفار · بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلوات الله عليهم اجمعين · صفحة 540 من 550

صفحة
[صفحة 529]
تَكْذِيبُ الْأَنْبِيَاءِ وَ جُحُودُ الْأَوْصِيَاءِ وَ رُكُوبُ الْفَوَاحِشِ الزِّنَا وَ السَّرِقَةِ وَ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ الْمُسْكِرِ وَ أَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ وَ أَكْلِ الرِّبَا وَ الْخُدْعَةِ وَ الْخِيَانَةِ وَ رُكُوبِ الْحَرَامِ كُلِّهَا وَ انْتِهَاكِ الْمَعَاصِي وَ إِنَّمَا أَمَرَ اللَّهُ

بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى

يَعْنِي مَوَدَّةَ ذِي الْقُرْبَى وَ ابْتِغَاءَ طَاعَتِهِمْ

وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ

وَ هُمْ أَعْدَاءُ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَوْصِيَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَ هُمُ الْمَنْهِيُّ مِنْ مَوَدَّتِهِمْ وَ طَاعَتِهِمْ

يَعِظُكُمْ

بِهَذِهِ

لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

وَ أُخْبِرُكَ أَنِّي لَوْ قُلْتُ لَكَ إِنَّ الْفَاحِشَةَ وَ الْخَمْرَ وَ الْمَيْسِرَ وَ الزِّنَا وَ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ هُوَ رَجُلٌ وَ أنت [أَنَا أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ هَذَا الْأَصْلَ وَ حَرَّمَ فَرْعَهُ وَ نَهَى عَنْهُ وَ جَعَلَ وَلَايَتَهُ كَمَنْ عَبَدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَثَناً وَ شِرْكاً وَ مَنْ دَعَا إِلَى عِبَادَةِ نَفْسِهِ فَهُوَ كَفِرْعَوْنَ إِذْ قَالَ

أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى

فَهَذَا كُلُّهُ عَلَى وَجْهٍ إِنْ شِئْتُ قُلْتُ هُوَ رَجُلٌ وَ هُوَ إِلَى جَهَنَّمَ وَ مَنْ شَايَعَهُ عَلَى ذَلِكَ فَافْهَمْ مِثْلُ قَوْلِ اللَّهِ

إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ

وَ لَصَدَقْتُ ثُمَّ لَوْ أَنِّي قُلْتُ إِنَّهُ فُلَانٌ ذَلِكَ كُلُّهُ لَصَدَقْتُ إِنَّ فُلَاناً هُوَ الْمَعْبُودُ الْمُتَعَدِّي حُدُودَ اللَّهِ الَّتِي نَهَى عَنْهَا أَنْ يَتَعَدَّى ثُمَّ إِنِّي أُخْبِرُكَ أَنَّ الدِّينِ وَ أَصْلَ الدِّينِ هُوَ رَجُلٌ وَ ذَلِكَ الرَّجُلُ هُوَ الْيَقِينُ وَ هُوَ الْإِيمَانُ وَ هُوَ إِمَامُ أُمَّتِهِ وَ أَهْلِ زَمَانِهِ فَمَنْ عَرَفَهُ عَرَفَ اللَّهَ وَ مَنْ أَنْكَرَهُ أَنْكَرَ اللَّهَ وَ دِينَهُ وَ مَنْ جَهِلَهُ جَهِلَ اللَّهَ وَ دِينَهُ وَ حُدُودَهُ وَ شَرَائِعَهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْإِمَامِ كَذَلِكَ جَرَى بِأَنَّ مَعْرِفَةَ الرِّجَالِ دِينُ اللَّهِ وَ الْمَعْرِفَةُ عَلَى وَجْهِهِ مَعْرِفَةٌ ثَابِتَةٌ عَلَى بَصِيرَةٍ يُعْرَفُ بِهَا دِينُ اللَّهِ وَ يُوصَلُ بِهَا إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ فَهَذِهِ الْمَعْرِفَةُ الْبَاطِنَةُ الثَّابِتَةُ بِعَيْنِهَا الْمُوجِبَةُ حَقَّهَا الْمُسْتَوْجِبُ أَهْلَهَا عَلَيْهَا الشُّكْرَ لِلَّهِ الَّتِي مَنَّ عَلَيْهِمْ بِهَا مِنْ مَنِّ اللَّهِ يَمُنُّ بِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مَعَ الْمَعْرِفَةِ الظَّاهِرَةِ وَ مَعْرِفَةٌ فِي الظَّاهِرِ فَأَهْلُ الْمَعْرِفَةِ فِي الظَّاهِرِ الَّذِينَ عَلِمُوا أَمْرَنَا بِالْحَقِّ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ لَا يَلْحَقُ بِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ فِي الْبَاطِنِ عَلَى بَصِيرَتِهِمْ وَ لَا يَضِلُّوا بِتِلْكَ الْمَعْرِفَةِ الْمُقَصِّرَةِ إِلَى حَقِّ مَعْرِفَةِ اللَّهِ كَمَا قَالَ فِي كِتَابِهِ

وَ لا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ

التالي ص 540/550 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...