بصائر الدرجات

محمد بن حسن الصفار · بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلوات الله عليهم اجمعين · صفحة 541 من 544

صفحة
[صفحة 535]
وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ فِي آخِرِ كِتَابِكَ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ هُوَ النَّبِيُّ

(ص)

وَ أَنَّكَ شَبَّهْتَ قَوْلَهُمْ بِقَوْلِ الَّذِينَ قَالُوا فِي عَلِيٍّ مَا قَالُوا فَقَدْ عَرَفْتَ أَنْ السُّنَنَ وَ الْأَمْثَالَ كَائِنَةٌ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ فِيمَا مَضَى إِلَّا سَيَكُونُ مِثْلَهُ حَتَّى لَوْ كَانَتْ شَاةٌ بِشَاةٍ كَانَ هَاهُنَا مِثْلَهُ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ سَيَضِلُّ قَوْمٌ بِضَلَالَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ كَتَبْتَ فَتَسْأَلُنِي عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ مَا هُوَ وَ مَا أَرَادُوا بِهِ أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هُوَ خَلَقَ الْخَلْقَ

لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ

وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ وَ هُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَ خَالِقُهُ خَلَقَ الْخَلْقَ وَ أَحَبَّ أَنْ يَعْرِفُوهُ بِأَنْبِيَائِهِ وَ احْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِهِمْ- فَالنَّبِيُّ

(ص)

هُوَ الدَّلِيلُ عَلَى اللَّهِ عَبْدٌ مَخْلُوقٌ مَرْبُوبٌ اصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ بِرِسَالَتِهِ وَ أَكْرَمَهُ بِهَا فَجَعَلَهُ خَلِيفَتَهُ فِي خَلْقِهِ وَ لِسَانَهُ فِيهِمْ وَ أَمِينَهُ عَلَيْهِمْ وَ خَازِنَهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ قَوْلُهُ قَوْلُ اللَّهِ لَا يَقُولُ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ مَنْ أَطَاعَهُ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُ عَصَى اللَّهَ وَ هُوَ مَوْلَى مَنْ كَانَ اللَّهُ رَبَّهُ وَ وَلِيَّهُ مَنْ أَبَى أَنْ يُقِرَّ لَهُ بِالطَّاعَةِ فَقَدْ أَبَى أَنْ يُقِرَّ لِرَبِّهِ بِالطَّاعَةِ وَ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ مَنْ أَقَرَّ بِطَاعَتِهِ أَطَاعَ اللَّهَ وَ هَدَاهُ فَالنَّبِيُّ

(ص)

مَوْلَى الْخَلْقِ جَمِيعاً عَرَفُوا ذَلِكَ وَ أَنْكَرُوهُ وَ هُوَ الْوَالِدُ الْمَبْرُورُ فَمَنْ أَحَبَّهُ وَ أَطَاعَهُ وَ هُوَ الْوَالِدُ الْبَارُّ وَ مُجَانِبُ الْكَبَائِرِ قَدْ كَتَبْتُ لَكَ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ قَوْماً سَمِعُوا صنعتنا [صِفَتَنَا هَذِهِ فَلَمْ يَقُولُوا بِهَا بَلْ حَرَّفُوهَا وَ وَضَعُوهَا عَلَى غَيْرِ حُدُودِهَا عَلَى نَحْوِ مَا قَدْ بَلَغَكَ وَ احْذَرْ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ مَنْ يَتَعَصَّبُونَ بِنَا أَعْمَالَهُمُ الْخَبِيثَةَ وَ قَدْ رَمَانَا النَّاسُ بِهَا وَ اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ فَإِنَّهُ يَقُولُ

الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ

أَعْمَالَهُمُ السَّيِّئَةَ

وَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ

وَ أَمَّا مَا كَتَبْتَ وَ نَحْوَهُ وَ تَخَوَّفْتَ أَنْ يَكُونَ صِفَتُهُمْ مِنْ صِفَتِهِ فَقَدْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَزَّ وَ جَلَّ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً


التالي ص 541/544 — الأصلية 535 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...