علل الشرائع

الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الاول 1 · صفحة 324 من 489

صفحة
مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللّهِ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ قَالَ فَمِنْ أَيْنَ زَعَمْتَ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ أَسْخَى الْخَلْقِ قَالَ لِأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَخِيّاً لَمْ يَصْلُحْ لِلْإِمَامَةِ لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَى نَوَالِهِ وَ فَضْلِهِ وَ الْقِسْمَةِ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ لِيَجْعَلَ الْحَقَّ فِي مَوْضِعِهِ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ سَخِيّاً لَمْ يَتَّقِ نَفْسَهُ إِلَى أَخْذِ شَيْءٍ مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ لَا يُفَضِّلُ نَصِيبَهُ فِي الْقِسْمَةِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ رَعِيَّتِهِ وَ قَدْ قُلْنَا إِنَّهُ مَعْصُومٌ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ أَشْجَعَ الْخَلْقِ وَ أَعْلَمَ الْخَلْقِ وَ أَسْخَى الْخَلْقِ وَ أَعَفَّ الْخَلْقِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ إِمَاماً


2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ مَا سَمِعْتُ وَ لَا اسْتَفَدْتُ مِنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ فِي طُولِ صُحْبَتِي لَهُ شَيْئاً أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ فِي صِفَةِ عِصْمَةِ الْإِمَامِ فَإِنِّي سَأَلْتُهُ يَوْماً عَنِ الْإِمَامِ أَ هُوَ مَعْصُومٌ فَقَالَ نَعَمْ قُلْتُ لَهُ فَمَا صِفَةُ الْعِصْمَةِ فِيهِ وَ بِأَيِّ شَيْءٍ تُعْرَفُ فَقَالَ إِنَّ جَمِيعَ الذُّنُوبِ لَهَا أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ وَ لَا خَامِسَ لَهَا الْحِرْصُ وَ الْحَسَدُ وَ الْغَضَبُ وَ الشَّهْوَةُ فَهَذِهِ مَنْفِيَّةٌ عَنْهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَرِيصاً عَلَى هَذِهِ الدُّنْيَا وَ هِيَ تَحْتَ خَاتَمِهِ لِأَنَّهُ خَازِنُ الْمُسْلِمِينَ فَعَلَى مَا ذَا يَحْرِصُ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَسُوداً لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِنَّمَا


التالي ص 324/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...