علل الشرائع

الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الاول 1 · صفحة 325 من 489

صفحة
[صفحة 205]

يَحْسُدُ مَنْ فَوْقَهُ وَ لَيْسَ فَوْقَهُ أَحَدٌ فَكَيْفَ يَحْسُدُ مَنْ هُوَ دُونَهُ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَغْضَبَ لِشَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ غَضَبُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِ إِقَامَةَ الْحُدُودِ وَ أَنْ لَا تَأْخُذَهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ وَ لَا رَأْفَةٌ فِي دِينِهِ حَتَّى يُقِيمَ حُدُودَ اللَّهِ وَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَّبِعَ الشَّهَوَاتِ وَ يُؤْثِرَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ حَبَّبَ إِلَيْهِ الْآخِرَةَ كَمَا حَبَّبَ إِلَيْنَا الدُّنْيَا فَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى الْآخِرَةِ كَمَا نَنْظُرُ إِلَى الدُّنْيَا فَهَلْ رَأَيْتَ أَحَداً تَرَكَ وَجْهاً حَسَناً لِوَجْهٍ قَبِيحٍ وَ طَعَاماً طَيِّباً لِطَعَامٍ مُرٍّ وَ ثَوْباً لَيِّناً لِثَوْبٍ خَشِنٍ وَ نِعْمَةً دَائِمَةً بَاقِيَةً لِدُنْيَا زَائِلَةٍ فَانِيَةٍ


156 باب العلة التي من أجلها صارت الإمامة في ولد الحسين دون الحسن (ص)


1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ لَمَّا عَلِقَتْ فَاطِمَةُ (ع) بِالْحُسَيْنِ (ص) قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَهَبَ لَكِ غُلَاماً اسْمُهُ الْحُسَيْنُ تَقْتُلُهُ أُمَّتِي قَالَتْ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ وَعَدَنِي فِيهِ أَنْ يَجْعَلَ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ قَالَتْ قَدْ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ


2 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ الْوَاسِطِيِّ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَا عَنَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِقَوْلِهِ إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً قَالَ نَزَلَتْ فِي النَّبِيِّ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ فَاطِمَةَ (ع) فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيَّهُ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ (ع) ثُمَّ وَقَعَ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللّهِ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) إِمَاماً ثُمَّ جَرَتْ فِي الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ الْأَوْصِيَاءِ (ع) فَطَاعَتُهُمْ طَاعَةُ اللَّهِ وَ مَعْصِيَتُهُمْ مَعْصِيَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ


3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا


التالي ص 325/489 — الأصلية 205 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...