علل الشرائع

الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الاول 1 · صفحة 35 من 489

صفحة
[صفحة 21]

الرفيع فما دونه يغذو- منه لوقاية الحر و البرد يكسو و عليه أيام حياته ينشو و جعل الجماد له مركزا و مكديا فامتهنه له امتهانا و جعل له مسرحا و أكنانا و مجامع و بلدانا و مصانع و أوطانا و جعل له حزنا محتاجا إليه و سهلا محتاجا إليه و علوا ينتفع بعلوه و سفلا ينتفع به و بمكاسبه برا و بحرا فالحيوان مستمتع فيستمتع بما جعل له فيه من وجوه المنفعة و الزيادة و الذبول عند الذبول و يتخذ المركز عند التجسيم و التأليف من الجسم المؤلف تَبارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ قالوا ثم نظرنا فإذا الله عز و جل قد جعل المتخذ بالروح و النمو و الجسم أعلى و أرفع مما يتخذ بالنمو و الجسم و التأليف و التصريف ثم جعل الحي الذي هو حي بالحياة التي هي غيره نوعين- ناطقا و أعجم ثم أبان الناطق من الأعجم بالنطق و البيان الذين جعلهما له فجعله أعلى منه لفضيلة النطق و البيان ثم جعل الناطق نوعين حجة و محجوجا فجعل الحجة أعلى من المحجوج لإبانة الله عز و جل الحجة و اختصاصه إياه بعلم علوي يخصه له دون المحجوجين فجعله معلما من جهته باختصاصه إياه و علما بأمره إياه أن يعلم بأن الله عز و جل معلم الحجة دون أن يكله إلى أحد من خلقه فهو متعال به و بعضهم يتعالى على بعض بعلم يصل إلى المحجوجين من

التالي ص 35/489 — الأصلية 21 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...