الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الاول 1 · صفحة 36 من 489
صفحة
جهة الحجة قالوا ثم رأينا أصل الشيء الذي هو آدم (ع) فوجدناه قد جعله على كل روحاني خلقه قبله و جسماني ذرأه و برأه منه فعلمه علما خصه به لم يعلمهم قبل و لا بعد و فهمه فهما لم يفهمهم قبل و لا بعد ثم جعل ذلك العلم الذي علمه ميراثا فيه لإقامة الحجج من نسله على نسله ثم جعل آدم (ع) لرفعة قدره و علو أمره للملائكة الروحانيين قبلة و أقامه لهم حجة فابتلاهم بالسجود إليه فجعل لا محالة من سجد له أعلى و أفضل ممن أسجدهم لأن من جعل بلوى و حجة أفضل ممن حجهم به و لأن إسجاده جل و عز إياهم للخضوع ألزمهم الاتضاع منهم له و المأمورين بالاتضاع بالخضوع و الخشوع و الاستكانة دون من أمرهم بالخضوع له أ لا ترى إلى من أبى الائتمار لذلك الخضوع و لتلك الاستكانة ف أَبى وَ اسْتَكْبَرَ و لم يخضع لمن أمره له بالخضوع كيف لعن و طرد عن