علل الشرائع

الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الاول 1 · صفحة 354 من 489

صفحة
لَهُمْ فِي آبَائِهِ (ع) فَقَالَ بَلَى إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ كَانَ سَيِّدَ الْعَابِدِينَ وَ إِمَاماً وَ حُجَّةً عَلَى الْخَلْقِ بَعْدَ آبَائِهِ الْمَاضِينَ وَ لَكِنَّهُ لَمْ يَلْقَ رَسُولَ اللَّهِ (ص) وَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ وَ كَانَ عِلْمُهُ وِرَاثَةً عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ (ص) وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (ع) قَدْ شَاهَدَهُمُ النَّاسُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) فِي أَحْوَالٍ فِي آنٍ يَتَوَالَى فَكَانُوا مَتَى نَظَرُوا إِلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ تَذَكَّرُوا حَالَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ لَهُ وَ فِيهِ فَلَمَّا مَضَوْا فَقَدَ النَّاسُ مُشَاهَدَةَ الْأَكْرَمِينَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَمْ يَكُنْ فِي أَحَدٍ مِنْهُمْ فَقْدُ جَمِيعِهِمْ إِلَّا فِي فَقْدِ الْحُسَيْنِ (ع) لِأَنَّهُ مَضَى آخِرَهُمْ فَلِذَلِكَ صَارَ يَوْمُهُ أَعْظَمَ الْأَيَّامِ مُصِيبَةً قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَكَيْفَ سَمَّتِ الْعَامَّةُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ بَرَكَةٍ فَبَكَى (ع) ثُمَّ قَالَ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ (ع) تَقَرَّبَ النَّاسُ بِالشَّامِ إِلَى يَزِيدَ فَوَضَعُوا لَهُ الْأَخْبَارَ وَ أَخَذُوا عَلَيْهِ الْجَوَائِزَ مِنَ الْأَمْوَالِ فَكَانَ مِمَّا وَضَعُوا لَهُ أَمْرُ هَذَا الْيَوْمِ وَ أَنَّهُ يَوْمُ بَرَكَةٍ لِيَعْدِلَ النَّاسُ فِيهِ مِنَ الْجَزَعِ وَ الْبُكَاءِ وَ الْمُصِيبَةِ وَ الْحُزْنِ إِلَى الْفَرَحِ وَ السُّرُورِ وَ التَّبَرُّكِ وَ الِاسْتِعْدَادِ فِيهِ حُكْمُ اللَّهِ


التالي ص 354/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...