علل الشرائع

الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الاول 1 · صفحة 42 من 489

صفحة
[صفحة 25]

عبادة المبتلين و قد ابتلي من الملائكة من ابتلي فلم يعتصم بعصمة الله الوثقى بل استرسل للخشوع الذي كان أضعف منها.


- وَ قَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ إِنَّ فِي الْمَلَائِكَةِ مَنْ بَاقَةُ بَقْلٍ خَيْرٌ مِنْهُ


و الأنبياء و الحجج يعلمون ذلك لهم و فيهم ما جهلناه و قد أقر مفضلو الملائكة بالتفاضل بينهم كما أقر بالتفاضل بين ذوي الفضل من البشر و من قال إن الملائكة جنس من خلق الله عز و جل فقل فيهم العصاة كهاروت و ماروت و كإبليس اللعين إذ الابتلاء فيهم قليل فليس ذلك بموجب أن يكون فاضلهم أفضل من فاضل البشر الذين جعل الله عز و جل الملائكة خدمهم إذا صاروا إلى دار المقامة التي ليس فيها حزن و لا هم و لا نصب و لا سقم و لا فقر. قال مفضلو الملائكة (ع) إن الحسن البصري يقول إن هاروت و ماروت علجان من أهل بابل و أنكر أن يكونا ملكين من الملائكة فلم تعترضوا علينا بالحجة بهما و بإبليس فتحتجون علينا بجني فيه. قال مفضلو الأنبياء و الحجج (ع) ليس شذوذ قول الحسن عن جميع المفسرين من الأمة بموجب أن يكون ما يقول كما يقول و أنتم تعلمون أن الشيء لا يستثنى إلا من جنسه و تعلمون أن الجن سموا جنا لاجتنانهم عن الرؤية إلا إذا أرادوا الترائي بما جعل الله عز و جل فيهم من القدرة على ذلك و أن إبليس من صفوف الملائكة و غير جائز في كلام العرب أن يقول قائل جاءت الإبل كلها إلا حمارا و وردت البقر كلها إلا فرسا فإبليس من جنس ما استثني و قول الحسن في هاروت و ماروت بأنهما علجان من أهل بابل شذوذ شذ به عن جميع أهل التفسير و قول الله عز و جل يكذبه إذ قال وَ ما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بفتح اللام بِبابِلَ هارُوتَ وَ مارُوتَ فليس في قولكم عن قول الحسن فرج لكم فدعوا ما لا فائدة فيه من علة و لا عائدة من حجة-. قال مفضلو الملائكة (ع) قد علمتم ما للملائكة في كتاب الله تعالى


التالي ص 42/489 — الأصلية 25 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...