الشيخ الصدوق · علل الشرائع الجزء الاول 1 · صفحة 65 من 1009
صفحة
بها النامي و الجماد و إنما رفعة الحيوان عندنا في حكمة الصانع و ترتيبها أن الله تقدست أسماؤه جعل النامي له غذاء و جعل له عند كل داء دواء و فيما قدر له صحة و شفاء فسبحانه ما أحسن ما دبره في ترتيب حكمته إذ الحيوان
[صفحة 21]
الرفيع فما دونه يغذو- منه لوقاية الحر و البرد يكسو و عليه أيام حياته ينشو و جعل الجماد له مركزا و مكديا فامتهنه له امتهانا و جعل له مسرحا و أكنانا و مجامع و بلدانا و مصانع و أوطانا و جعل له حزنا محتاجا إليه و سهلا محتاجا إليه و علوا ينتفع بعلوه و سفلا ينتفع به و بمكاسبه برا و بحرا فالحيوان مستمتع فيستمتع بما جعل له فيه من وجوه المنفعة و الزيادة و الذبول عند الذبول و يتخذ المركز عند التجسيم و التأليف من الجسم المؤلف تَبارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ قالوا ثم نظرنا فإذا الله عز و جل قد جعل المتخذ بالروح و النمو و الجسم أعلى و أرفع مما يتخذ بالنمو و الجسم و التأليف و التصريف ثم جعل الحي الذي هو