كتاب سليم بن قيس الهلالي

سليم بن قيس الهلالي · عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام 1 · الصفحة الأصلية 70 / داخلي 70 من 320

[صفحة 70]

فَحَجَّ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَ سَبْعِينَ وَ مِائَةٍ- وَ كَتَبَ إِلَى جَمِيعِ الْآفَاقِ يَأْمُرُ الْفُقَهَاءَ وَ الْعُلَمَاءَ وَ الْقُرَّاءَ وَ الْأُمَرَاءَ أَنْ يَحْضُرُوا مَكَّةَ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ فَأَخَذَ هُوَ طَرِيقَ الْمَدِينَةِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيُّ فَحَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ كَانَ سَبَبُ سِعَايَةِ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ بِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)وَضْعَ الرَّشِيدِ ابْنَهُ مُحَمَّدَ ابْنَ زُبَيْدَةَ فِي حَجْرِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ فَسَاءَ ذَلِكَ يَحْيَى وَ قَالَ إِذَا مَاتَ الرَّشِيدُ وَ أَفْضَى الْأَمْرُ إِلَى مُحَمَّدٍ انْقَضَتْ دَوْلَتِي وَ دَوْلَةُ وُلْدِي وَ تَحَوَّلَ الْأَمْرُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ وَ وُلْدِهِ وَ كَانَ قَدْ عَرَفَ مَذْهَبَ جَعْفَرٍ فِي التَّشَيُّعِ فَأَظْهَرَ لَهُ أَنَّهُ عَلَى مَذْهَبِهِ فَسُرَّ بِهِ جَعْفَرٌ وَ أَفْضَى إِلَيْهِ بِجَمِيعِ أُمُورِهِ وَ ذَكَرَ لَهُ مَا هُوَ عَلَيْهِ فِي مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى مَذْهَبِهِ سَعَى بِهِ إِلَى الرَّشِيدِ وَ كَانَ الرَّشِيدُ يَرْعَى لَهُ مَوْضِعَهُ وَ مَوْضِعَ أَبِيهِ مِنْ نُصْرَةِ الْخِلَافَةِ فَكَانَ يُقَدِّمُ فِي أَمْرِهِ وَ يُؤَخِّرُ وَ يَحْيَى لَا يَأْلُو أَنْ يَخْطُبَ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ دَخَلَ يَوْماً إِلَى الرَّشِيدِ فَأَظْهَرَ لَهُ إِكْرَاماً وَ جَرَى بَيْنَهُمَا كَلَامُ مَزِيَّةِ جَعْفَرٍ لِحُرْمَتِهِ وَ حُرْمَةِ أَبِيهِ فَأَمَرَ لَهُ الرَّشِيدُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فَأَمْسَكَ يَحْيَى عَنْ أَنْ يَقُولَ فِيهِ شَيْئاً حَتَّى أَمْسَى ثُمَّ قَالَ لِلرَّشِيدِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ كُنْتُ أَخْبَرْتُكَ عَنْ جَعْفَرٍ وَ مَذْهَبِهِ فَتُكَذِّبُ عَنْهُ وَ هَاهُنَا أَمْرٌ فِيهِ الْفَيْصَلُ قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ إِنَّهُ لَا يَصِلُ إِلَيْهِ مَالٌ مِنْ جِهَةٍ مِنَ الْجِهَاتِ إِلَّا أَخْرَجَ خُمُسَهُ فَوَجَّهَ بِهِ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ لَسْتُ أَشُكُّ أَنَّهُ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي الْعِشْرِينَ الْأَلْفَ دِينَارٍ الَّتِي أَمَرْتَ بِهَا لَهُ فَقَالَ هَارُونُ إِنَّ فِي هَذَا لَفَيْصَلًا فَأَرْسَلَ إِلَى جَعْفَرٍ لَيْلًا وَ قَدْ كَانَ عَرَفَ سِعَايَةَ يَحْيَى بِهِ فَتَبَايَنَا وَ أَظْهَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ الْعَدَاوَةَ فَلَمَّا طَرَقَ جعفر [جَعْفَراً


التالي الأصلية 70داخلي 70/320 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...