كتاب سليم بن قيس الهلالي

سليم بن قيس الهلالي · عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام 2 · الصفحة الأصلية 115 / داخلي 115 من 288

[صفحة 115]

فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جَوَّزْتُمُ الصَّلَاةَ عَلَى الْمَيِّتِ بِغَيْرِ وُضُوءٍ قِيلَ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا رُكُوعٌ وَ لَا سُجُودٌ وَ إِنَّمَا هِيَ دُعَاءٌ وَ مَسْأَلَةٌ وَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ وَ تَسْأَلَهُ عَلَى أَيِّ حَالٍ كُنْتَ وَ إِنَّمَا يَجِبُ الْوُضُوءُ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي فِيهَا الرُّكُوعُ وَ السُّجُودُ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جَوَّزْتُمُ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَ بَعْدَ الْفَجْرِ قِيلَ لِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ إِنَّمَا تَجِبُ فِي وَقْتِ الْحُضُورِ وَ الْعِلَّةِ وَ لَيْسَتْ هِيَ مُوَقَّتَةً كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَ إِنَّمَا هِيَ صَلَاةٌ تَجِبُ فِي وَقْتِ حُدُوثِ الْحَدَثِ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ فِيهِ اخْتِيَارٌ وَ إِنَّمَا هُوَ حَقٌّ يُؤَدَّى وَ جَائِزٌ أَنْ تُؤَدَّى الْحُقُوقُ فِي أَيِّ وَقْتٍ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْحَقُّ مُوَقَّتاً فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَتْ لِلْكُسُوفِ صَلَاةٌ قِيلَ لِأَنَّهُ آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُدْرَى لِرَحْمَةٍ ظَهَرَتْ أَمْ لِعَذَابٍ فَأَحَبَّ النَّبِيُّ(ص)أَنْ يَفْزَعَ أُمَّتُهُ إِلَى خَالِقِهَا وَ رَاحِمِهَا عِنْدَ ذَلِكَ لِيَصْرِفَ عَنْهُمْ شَرَّهَا وَ يَقِيَهُمْ مَكْرُوهَهَا كَمَا صَرَفَ عَنْ قَوْمِ يُونُسَ(ع)حِينَ تَضَرَّعُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَتْ عَشْرَ رَكَعَاتٍ قِيلَ لِأَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي نَزَلَ فَرْضُهَا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ أَوَّلًا فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ فَإِنَّمَا هِيَ عَشْرُ رَكَعَاتٍ فَجُمِعَتْ تِلْكَ الرَّكَعَاتُ هَاهُنَا وَ إِنَّمَا جُعِلَ فِيهَا السُّجُودُ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ صَلَاةٌ فِيهَا رُكُوعٌ إِلَّا وَ فِيهَا سُجُودٌ وَ لِأَنْ يَخْتِمُوا أَيْضاً صَلَوَاتِهِمْ بِالسُّجُودِ وَ الْخُضُوعِ وَ إِنَّمَا جُعِلَتْ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ لِأَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ نَقَصَ سجود [سُجُودُهَا مِنْ أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ لَا يَكُونُ صَلَاةً لِأَنَّ أَقَلَّ الْفَرْضِ [مِنَ السُّجُودِ فِي الصَّلَاةِ لَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ لَمْ يُجْعَلْ بَدَلُ الرُّكُوعِ سُجُوداً قِيلَ لِأَنَّ الصَّلَاةَ قَائِماً أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ قَاعِداً وَ لِأَنَّ الْقَائِمَ يَرَى الْكُسُوفَ وَ الِانْجِلَاءَ وَ السَّاجِدَ لَا يَرَى فَإِنْ قَالَ فَلِمَ غُيِّرَتْ عَنْ أَصْلِ الصَّلَاةِ الَّتِي افْتَرَضَهَا اللَّهُ قِيلَ لِأَنَّهُ صُلِّيَ لِعِلَّةِ تَغَيُّرِ أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ وَ هُوَ الْكُسُوفُ فَلَمَّا تَغَيَّرَتِ الْعِلَّةُ تَغَيَّرَ الْمَعْلُولُ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ يَوْمُ الْفِطْرِ الْعِيدَ قِيلَ لِأَنْ يَكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ مَجْمَعاً يَجْتَمِعُونَ فِيهِ وَ يَبْرُزُونَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَحْمَدُونَهُ عَلَى مَا مَنَّ عَلَيْهِمْ فَيَكُونُ يَوْمَ عِيدٍ وَ يَوْمَ اجْتِمَاعٍ وَ يَوْمَ فِطْرٍ وَ يَوْمَ زَكَاةٍ وَ يَوْمَ رَغْبَةٍ وَ يَوْمَ تَضَرُّعٍ وَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنَ السَّنَةِ يَحِلُّ فِيهِ الْأَكْلُ وَ الشُّرْبُ لِأَنَّ أَوَّلَ شُهُورِ السَّنَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْحَقِّ شَهْرُ رَمَضَانَ فَأَحَبَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ


التالي الأصلية 115داخلي 115/288 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...