كتاب سليم بن قيس الهلالي

سليم بن قيس الهلالي · عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام 2 · الصفحة الأصلية 163 / داخلي 163 من 288

[صفحة 163]

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ كُنْتَ وَلِيَّ عَهْدِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ لَهُ الرِّضَا(ع)اقْرَأْهُ وَ كَانَ كِتَاباً فِي أَكْبَرِ جِلْدٍ فَلَمْ يَزَلْ قَائِماً حَتَّى قَرَأَهُ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)يَا فَضْلُ لَكَ عَلَيْنَا هَذَا مَا اتَّقَيْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ يَاسِرٌ فَنَغَضَ عَلَيْهِ أَمْرَهُ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وَ خَرَجَ الْمَأْمُونُ وَ خَرَجْنَا مَعَ الرِّضَا(ع)فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ وَ نَحْنُ فِي بَعْضِ الْمَنَازِلِ وَرَدَ عَلَى ذِي الرِّئَاسَتَيْنِ كِتَابٌ مِنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ إِنِّي نَظَرْتُ فِي تَحْوِيلِ هَذِهِ السَّنَةِ فِي حِسَابِ النُّجُومِ فَوَجَدْتُ فِيهِ أَنَّكَ تَذُوقُ فِي شَهْرِ كَذَا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ حَرَّ الْحَدِيدِ وَ حَرَّ النَّارِ فَأَرَى أَنْ تَدْخُلَ أَنْتَ وَ الرِّضَا وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْحَمَّامَ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَتَحْتَجِمَ فِيهِ وَ تَصُبَّ الدَّمَ عَلَى بَدَنِكَ لِيَزُولَ نَحْسُهُ عَنْكَ فَبَعَثَ الْفَضْلُ إِلَى الْمَأْمُونِ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ بِذَلِكَ وَ سَأَلَهُ أَنْ يَدْخُلَ الْحَمَّامَ مَعَهُ وَ يَسْأَلَ أَبَا الْحَسَنِ(ع)أَيْضاً ذَلِكَ فَكَتَبَ الْمَأْمُونُ إِلَى الرِّضَا(ع)رُقْعَةً فِي ذَلِكَ فَسَأَلَهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ(ع)لَسْتُ بِدَاخِلٍ غَداً الْحَمَّامَ وَ لَا أَرَى لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَمَّامَ غَداً وَ لَا أَرَى لِلْفَضْلِ أَنْ يَدْخُلَ الْحَمَّامَ غَداً فَأَعَادَ إِلَيْهِ الرُّقْعَةَ مَرَّتَيْنِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ(ع)لَسْتُ بِدَاخِلٍ غَداً الْحَمَّامَ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فِي النَّوْمِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ يَقُولُ لِي يَا عَلِيُّ لَا تَدْخُلِ الْحَمَّامَ غَداً فَلَا أَرَى لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَا لِلْفَضْلِ أَنْ تَدْخُلَا الْحَمَّامَ غَداً فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْمَأْمُونُ صَدَقْتَ يَا سَيِّدِي وَ صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَسْتُ بِدَاخِلٍ الْحَمَّامَ غَداً وَ الْفَضْلُ فَهُوَ أَعْلَمُ وَ مَا يَفْعَلُهُ قَالَ يَاسِرٌ فَلَمَّا أَمْسَيْنَا وَ غَابَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ لَنَا الرِّضَا(ع)قُولُوا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَأَقْبَلْنَا نَقُولُ ذَلِكَ فَلَمَّا صَلَّى الرِّضَا(ع)الصُّبْحَ قَالَ لَنَا قُولُوا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَمَا زِلْنَا نَقُولُ ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ قَرِيباً مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ قَالَ الرِّضَا(ع)اصْعَدِ السَّطْحَ فَاسْتَمِعْ هَلْ تَسْمَعُ شَيْئاً فَلَمَّا صَعِدْتُ سَمِعْتُ الضَّجَّةَ وَ النَّحِيبَ وَ كَثُرَ ذَلِكَ فَإِذَا بِالْمَأْمُونِ قَدْ دَخَلَ مِنَ الْبَابِ الَّذِي كَانَ إِلَى دَارِهِ مِنْ دَارِ أَبِي الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ يَا سَيِّدِي يَا أَبَا الْحَسَنِ آجَرَكَ اللَّهُ فِي الْفَضْلِ وَ كَانَ دَخَلَ الْحَمَّامَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ بِالسُّيُوفِ فَقَتَلُوهُ وَ أُخِذَ مَنْ


التالي الأصلية 163داخلي 163/288 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...