كتاب سليم بن قيس الهلالي

سليم بن قيس الهلالي · عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام 2 · الصفحة الأصلية 194 / داخلي 194 من 288

[صفحة 194]

وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا صَامُوا لَهُمْ وَ لَا صَلَّوْا لَهُمْ وَ لَكِنَّهُمْ أَمَرُوا لَهُمْ فَأُطِيعُوا ثُمَّ قَالَ أَ تَرْوِي قَوْلَ النَّبِيِّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّ هَارُونَ أَخُو مُوسَى لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَعَلِيٌّ(ع)كَذَلِكَ قُلْتُ لَا قَالَ وَ هَارُونُ نَبِيٌّ وَ لَيْسَ عَلِيٌّ كَذَلِكَ فَمَا الْمُنْزَلَةُ الثَّالِثَةُ إِلَّا الْخِلَافَةَ وَ هَذَا كَمَا قَالَ الْمُنَافِقُونَ إِنَّهُ اسْتَخْلَفَهُ اسْتِثْقَالًا لَهُ فَأَرَادَ أَنْ يُطَيِّبَ بِنَفْسِهِ وَ هَذَا كَمَا حَكَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْ مُوسَى(ع)حَيْثُ يَقُولُ لِهَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ وَ لا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ فَقُلْتُ إِنَّ مُوسَى خَلَّفَ هَارُونَ فِي قَوْمِهِ وَ هُوَ حَيٌّ ثُمَّ مَضَى إِلَى مِيقَاتِ رَبِّهِ تَعَالَى وَ إِنَّ النَّبِيَّ(ص)خَلَّفَ عَلِيّاً(ع)حِينَ خَرَجَ إِلَى غَزَاتِهِ فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ مُوسَى حِينَ خَلَّفَ هَارُونَ أَ كَانَ مَعَهُ حَيْثُ مَضَى إِلَى مِيقَاتِ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَ وَ لَيْسَ قَدِ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى جَمِيعِهِمْ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَكَذَلِكَ عَلِيٌّ(ع)خَلَّفَهُ النَّبِيُّ(ص)حِينَ خَرَجَ إِلَى غَزَاتِهِ فِي الضُّعَفَاءِ وَ النِّسَاءِ وَ الصِّبْيَانِ إِذَا كَانَ أَكْثَرُ قَوْمِهِ مَعَهُ وَ إِنْ كَانَ قَدْ جَعَلَهُ خَلِيفَةً عَلَى جَمِيعِهِمْ وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ جَعَلَهُ خَلِيفَةً عَلَيْهِمْ فِي حَيَاتِهِ إِذَا غَابَ وَ بَعْدَ مَوْتِهِ قَوْلُهُ(ص)عَلِيٌّ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ هُوَ وَزِيرُ النَّبِيِّ(ص)أَيْضاً بِهَذَا الْقَوْلِ لِأَنَّ مُوسَى(ع)قَدْ دَعَا اللَّهَ تَعَالَى وَ قَالَ فِيمَا دَعَا وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي فَإِذَا كَانَ عَلِيٌّ(ع)مِنْهُ(ص)بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى فَهُوَ وَزِيرُهُ كَمَا كَانَ هَارُونُ وَزِيرَ مُوسَى وَ هُوَ خَلِيفَتُهُ كَمَا كَانَ هَارُونُ خَلِيفَةَ مُوسَى(ع)ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِ النَّظَرِ وَ الْكَلَامِ فَقَالَ أَسْأَلُكُمْ أَوْ تَسْأَلُونِّي فَقَالُوا بَلْ نَسْأَلُكَ قَالَ قُولُوا فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ أَ لَيْسَتْ إِمَامَةُ عَلِيٍّ(ع)مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ نُقِلَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنْ نَقْلِ الْفَرْضِ مِثْلَ الظُّهْرُ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَ فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَ الْحَجُّ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ بَلَى قَالَ فَمَا بَالُهُمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي جَمِيعِ الْفَرْضِ وَ اخْتَلَفُوا فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ(ع)وَحْدَهَا قَالَ الْمَأْمُونُ لِأَنَّ جَمِيعَ الْفَرْضِ لَا يَقَعُ فِيهِ مِنَ التَّنَافُسِ


التالي الأصلية 194داخلي 194/288 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...