كتاب سليم بن قيس الهلالي

سليم بن قيس الهلالي · عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام 2 · الصفحة الأصلية 195 / داخلي 195 من 288

[صفحة 195]

وَ الرَّغْبَةِ مَا يَقَعُ فِي الْخِلَافَةِ فَقَالَ آخَرُ مَا أَنْكَرْتَ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ(ص)أَمَرَهُمْ بِاخْتِيَارِ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَقُومُ مَقَامَهُ رَأْفَةً بِهِمْ وَ رِقَّةً عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَخْلِفَ هُوَ بِنَفْسِهِ فَيُعْصَى خَلِيفَتُهُ فَيَنْزِلَ بِهِمُ الْعَذَابُ فَقَالَ أَنْكَرْتُ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرْأَفُ بِخَلْقِهِ مِنَ النَّبِيِّ(ص)وَ قَدْ بَعَثَ نَبِيَّهُ(ص)إِلَيْهِمْ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّ فِيهِمْ عاص [عَاصِياً وَ مطيع [مُطِيعاً فَلَمْ يَمْنَعْهُ تَعَالَى ذَلِكَ مِنْ إِرْسَالِهِ وَ عِلَّةٌ أُخْرَى وَ لَوْ أَمَرَهُمْ بِاخْتِيَارِ رَجُلٍ مِنْهُمْ كَانَ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَأْمُرَهُمْ كُلَّهُمْ أَوْ بَعْضَهُمْ فَلَوْ أَمَرَ الْكُلَّ مَنْ كَانَ الْمُخْتَارُ وَ لَوْ أَمَرَ بَعْضَنَا دُونَ بَعْضٍ كَانَ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ عَلَى هَذَا الْبَعْضِ عَلَامَةٌ فَإِنْ قُلْتَ الْفُقَهَاءُ فَلَا بُدَّ مِنْ تَحْدِيدِ الْفَقِيهِ وَ سِمَتِهِ قَالَ آخَرُ فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ مَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ حَسَناً فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى حَسَنٌ وَ مَا رَأَوْهُ قَبِيحاً فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ قَبِيحٌ فَقَالَ هَذَا الْقَوْلُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ يُرِيدُ كُلَّ الْمُؤْمِنِينَ أَوِ الْبَعْضَ فَإِنْ أَرَادَ الْكُلَّ فَهَذَا مَفْقُودٌ لِأَنَّ الْكُلَّ لَا يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُمْ وَ إِنْ كَانَ الْبَعْضَ فَقَدْ رَوَى كُلٌّ فِي صَاحِبِهِ حُسْناً مِثْلُ رِوَايَةِ الشِّيعَةِ فِي عَلِيٍّ وَ رِوَايَةِ الْحَشْوِيَّةِ فِي غَيْرِهِ فَمَتَى يَثْبُتُ مَا تُرِيدُونَ مِنَ الْإِمَامَةِ قَالَ آخَرُ فَيَجُوزُ أَنْ تَزْعُمَ أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ(ص)أَخْطَئُوا قَالَ كَيْفَ نَزْعُمُ أَنَّهُمْ أَخْطَئُوا وَ اجْتَمَعُوا عَلَى ضَلَالَةٍ وَ هُمْ لَمْ يَعْلَمُوا فَرْضاً وَ لَا سُنَّةً لِأَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ الْإِمَامَةَ لَا فَرْضٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَ لَا سُنَّةٌ مِنَ الرَّسُولِ(ص)فَكَيْفَ يَكُونُ فِيمَا لَيْسَ عِنْدَكَ بِفَرْضٍ وَ لَا سُنَّةٍ خَطَأٌ قَالَ آخَرُ إِنْ كُنْتَ تَدَّعِي لِعَلِيٍّ(ع)مِنَ الْإِمَامَةِ دُونَ غَيْرِهِ فَهَاتِ بَيِّنَتَكَ عَلَى مَا تَدَّعِي فَقَالَ مَا أَنَا بِمُدَّعٍ وَ لَكِنِّي مُقِرٌّ وَ لَا بَيِّنَةَ عَلَى مُقِرٍّ وَ الْمُدَّعِي مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ إِلَيْهِ التَّوْلِيَةَ وَ الْعَزْلَ وَ أَنَّ إِلَيْهِ الِاخْتِيَارَ وَ الْبَيِّنَةَ لَا تَعْرَى مِنْ أَنْ تَكُونَ مِنْ شُرَكَائِهِ فَهُمْ خُصَمَاءُ أَوْ تَكُونَ مِنْ غَيْرِهِمْ وَ الْغَيْرُ مَعْدُومٌ فَكَيْفَ يُؤْتَى بِالْبَيِّنَةِ عَلَى هَذَا قَالَ آخَرُ فَمَا كَانَ الْوَاجِبُ عَلَى عَلِيٍّ(ع)بَعْدَ مُضِيِّ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ مَا فَعَلَهُ قَالَ أَ فَمَا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْلِمَ النَّاسَ أَنَّهُ إِمَامٌ فَقَالَ إِنَّ الْإِمَامَةَ لَا تَكُونُ بِفِعْلٍ مِنْهُ فِي نَفْسِهِ وَ لَا بِفِعْلٍ مِنَ النَّاسِ فِيهِ مِنِ اخْتِيَارٍ أَوْ تَفْضِيلٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَ إنها [إِنَّمَا يَكُونُ بِفِعْلٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ كَمَا قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ(ع)إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً وَ كَمَا قَالَ تَعَالَى لِدَاوُدَ(ع)يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ وَ كَمَا


التالي الأصلية 195داخلي 195/288 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...