كتاب سليم بن قيس الهلالي

سليم بن قيس الهلالي · عيون أخبار الرضا عليه الصلاة والسلام 2 · الصفحة الأصلية 169 / داخلي 169 من 288

[صفحة 169]

لِرُءُوسِكُمْ مُمْسِكَةٌ عَنْكُمْ إِلَى أَنْ تَدْخُلُوا إِلَى مَقَارِّكُمْ ثُمَّ يَأْتِيكُمْ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَلِيقُ بِكَرَمِ اللَّهِ تَعَالَى وَ جَلَالِهِ وَ نَزَلَ على [مِنَ الْمِنْبَرِ وَ انْصَرَفَ النَّاسُ فَمَا زَالَتِ السَّحَابَةُ مُمْسِكَةً إِلَى أَنْ قَرُبُوا مِنْ مَنَازِلِهِمْ ثُمَّ جَاءَتْ بِوَابِلِ الْمَطَرِ فَمُلِئَتِ الْأَوْدِيَةُ وَ الْحِيَاضُ وَ الْغُدْرَانُ وَ الْفَلَوَاتُ فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ هَنِيئاً لِوَلَدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)كَرَامَاتُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ بَرَزَ إِلَيْهِمُ الرِّضَا(ع)وَ حَضَرَتِ الْجَمَاعَةُ الْكَثِيرَةُ مِنْهُمْ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ فِي نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ فَلَا تُنَفِّرُوهَا عَنْكُمْ بِمَعَاصِيهِ بَلِ اسْتَدِيمُوهَا بِطَاعَتِهِ وَ شُكْرِهِ عَلَى نِعَمِهِ وَ أَيَادِيهِ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَا تَشْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى بِشَيْءٍ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ بَعْدَ الِاعْتِرَافِ بِحُقُوقِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ مُعَاوَنَتِكُمْ لِإِخْوَانِكُمُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى دُنْيَاهُمُ الَّتِي هِيَ مَعْبَرٌ لَهُمْ إِلَى جِنَانِ رَبِّهِمْ فَإِنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ مِنْ خَاصَّةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي ذَلِكَ قَوْلًا مَا يَنْبَغِي لِقَائِلٍ أَنْ يَزْهَدَ فِي فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْهِ فِيهِ إِنْ تَأَمَّلَهُ وَ عَمِلَ عَلَيْهِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَ فُلَانٌ يَعْمَلُ مِنَ الذُّنُوبِ كَيْتَ وَ كَيْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بَلْ قَدْ نَجَا وَ لَا يَخْتِمُ اللَّهُ عَمَلَهُ إِلَّا بِالْحُسْنَى وَ سَيَمْحُو اللَّهُ عَنْهُ السَّيِّئَاتِ وَ يُبَدِّلُهَا مِنْ حَسَنَاتٍ إِنَّهُ كَانَ يَمُرُّ مَرَّةً فِي طَرِيقٍ عَرَضَ لَهُ مُؤْمِنٌ قَدِ انْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ وَ هُوَ لَا يَشْعُرُ فَسَتَرَهَا عَلَيْهِ وَ لَمْ يُخْبِرْهُ بِهَا مَخَافَةَ أَنْ يَخْجَلَ ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ الْمُؤْمِنَ عَرَفَهُ فِي مَهْوَاهُ فَقَالَ لَهُ أَجْزَلَ اللَّهُ لَكَ الثَّوَابَ وَ أَكْرَمَ لَكَ الْمَآبَ وَ لَا نَاقَشَكَ فِي الْحِسَابِ فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ فَهَذَا الْعَبْدُ لَا يَخْتِمُ اللَّهُ لَهُ إِلَّا بِخَيْرٍ بِدُعَاءِ ذَلُكَ الْمُؤْمِنِ فَاتَّصَلَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِهَذَا الرَّجُلِ فَتَابَ وَ أَنَابَ وَ أَقْبَلَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمْ يَأْتِ عَلَيْهِ سَبْعَةُ أَيَّامٍ حَتَّى أُغِيرَ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي أَثَرِهِمْ جَمَاعَةً ذَلِكَ الرَّجُلُ أَحَدُهُمْ فَاسْتُشْهِدَ فِيهِمْ قَالَ الْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى(ع)وَ عَظَّمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْبَرَكَةَ فِي الْبِلَادِ بِدُعَاءِ الرِّضَا(ع)وَ قَدْ كَانَ لِلْمَأْمُونِ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ هُوَ وَلِيَّ عَهْدِهِ مِنْ دُونِ الرِّضَا(ع)وَ حُسَّادٌ كَانُوا بِحَضْرَةِ الْمَأْمُونِ لِلرِّضَا(ع)فَقَالَ


التالي الأصلية 169داخلي 169/288 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...