الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · صفحة 104 من 465
صفحة
[صفحة 93]
ولدا هو الإمام و أمروا الناس أن لا يسألوا عن اسمه و أن يستروا ذلك من أعدائه و طلبه السلطان أشد طلب و وكل بالدور و الحبالى من جواري الحسن(ع)ثم كانت كتب ابنه الخلف بعده تخرج إلى الشيعة بالأمر و النهي على أيدي رجال أبيه الثقات أكثر من عشرين سنة ثم انقطعت المكاتبة و مضى أكثر رجال الحسن(ع)الذين كانوا شهدوا بأمر الإمام بعده و بقي منهم رجل واحد قد أجمعوا على عدالته و ثقته فأمر الناس بالكتمان و أن لا يذيعوا شيئا من أمر الإمام و انقطعت المكاتبة فصح لنا ثبات عين الإمام بما ذكرت من الدليل و بما وصفت عن أصحاب الحسن(ع)و رجاله و نقلهم خبره و صحة غيبته بالأخبار المشهورة في غيبة الإمام(ع)و أن له غيبتين إحداهما أشد من الأخرى و مذهبنا في غيبة الإمام في هذا الوقت لا يشبه مذهب الممطورة في موسى بن جعفر لأن موسى مات ظاهرا و رآه الناس ميتا و دفن دفنا مكشوفا و مضى لموته أكثر من مائة سنة و خمسين سنة لا يدعي أحد أنه يراه و لا يكاتبه و لا يراسله و دعواهم أنه حي فيه إكذاب الحواس التي شاهدته ميتا و قد قام بعده عدة أئمة فأتوا من العلوم بمثل ما أتى به موسى(ع)و ليس في دعوانا هذه غيبة الإمام إكذاب للحس و لا محال و لا دعوى تنكرها العقول و لا تخرج من العادات و له إلى هذا الوقت من يدعي من شيعته الثقات المستورين أنه باب إليه و سبب يؤدي عنه إلى شيعته أمره و نهيه و لم تطل