كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · صفحة 105 من 465

صفحة
[صفحة 94]

المدة في الغيبة طولا يخرج من عادات من غاب فالتصديق بالأخبار يوجب اعتقاد إمامة ابن الحسن(ع)على ما شرحت و أنه قد غاب كما جاءت الأخبار في الغيبة فإنها جاءت مشهورة متواترة و كانت الشيعة تتوقعها و تترجاها كما ترجون بعد هذا من قيام القائم(ع)بالحق و إظهار العدل و نسأل الله عز و جل توفيقا و صبرا جميلا برحمته.


[أجوبة ابن قبة عن شبهات أبي زيد العلوي‏]


و قال أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن بن قبة الرازي في نقض كتاب الإشهاد لأبي زيد العلوي قال صاحب الكتاب بعد أشياء كثيرة ذكرها لا منازعة فيها و قالت الزيدية و المؤتمة الحجة من ولد فاطمة


بِقَوْلِ الرَّسُولِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَ يَوْمَ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ‏ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ خَلَّفْتُ فِيكُمْ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَلَا إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ أَلَا وَ إِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا اسْتَمْسَكْتُمْ بِهِمَا


. ثم أكد صاحب الكتاب هذا الخبر و قال فيه قولا لا مخالفة فيه ثم قال بعد ذلك إن المؤتمة خالفت الإجماع و ادعت الإمامة في بطن من العترة و لم توجبها لسائر العترة ثم لرجل من ذلك البطن في كل عصر.


فأقول و بالله الثقة إن في قول النبي(ص)على ما يقول الإمامية دلالة واضحة و ذلك


أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ‏ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي‏


. دل على أن الحجة من بعده ليس من العجم و لا من سائر قبائل العرب بل من عترته أهل بيته ثم قرن قوله بما دل به على مراده فقال ألا و إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فأعلمنا أن الحجة من عترته لا تفارق الكتاب و أنا متى تمسكنا بمن لا يفارق الكتاب لن نضل و من لا يفارق الكتاب ممن فرض على الأمة أن يتمسكوا به و يجب في العقول أن يكون عالما بالكتاب مأمونا عليه يعلم ناسخه من منسوخه و خاصه من عامه و حتمه من ندبه و محكمه من متشابهه-


التالي ص 105/465 — الأصلية 94 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...