الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · صفحة 108 من 465
صفحة
[صفحة 97]
يبين لكم أن العترة في اللغة الأقرب فالأقرب من العم و بني العم.
فإن قال صاحب الكتاب فلم زعمت أن الإمامة لا تكون لفلان و ولده و هم من العترة عندك قلنا له نحن لم نقل هذا قياسا و إنما قلناه اتباعا لما فعله(ص)بهؤلاء الثلاثة دون غيرهم من العترة و لو فعل بفلان ما فعله بهم لم يكن عندنا إلا السمع و الطاعة.
و أما قوله إن الله تبارك و تعالى قال ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا الآية.
فيقال له قد خالفك خصومك من المعتزلة و غيرهم في تأويل هذه الآية و خالفتك الإمامية و أنت تعلم من السابق بالخيرات عند الإمامية و أقل ما كان يجب عليك و قد ألفت كتابك هذا لتبين الحق و تدعو إليه أن تؤيد الدعوى بحجة فإن لم تكن فإقناع فإن لم يكن فترك الاحتجاج بما لم يمكنك أن تبين أنه حجة لك دون خصومك- فإن تلاوة القرآن و ادعاء تأويله بلا برهان أمر لا يعجز عنه أحد و قد ادعى خصومنا و خصومك أن قول الله عز و جل كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ الآية هم جميع علماء الأمة و أن سبيل علماء العترة و سبيل علماء المرجئة سبيل واحد و أن الإجماع لا يتم و الحجة لا تثبت بعلم العترة فهل بينك و بينها فصل و هل تقنع منها بما ادعت أو تسألها البرهان فإن قال بل أسألها البرهان قيل له فهات برهانك أولا على أن المعنى بهذه الآية التي تلوتها هم العترة و أن العترة هم الذرية و أن الذرية هم ولد الحسن و الحسين(ع)دون غيرهم من ولد جعفر و غيره ممن