كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · صفحة 127 من 465

صفحة
[صفحة 116]

من العترة لقرابته لجازت لأبعدهم فافصل بينك و بين من ادعى ذلك و أظهر حجتك و افصل الآن بينك و بين من قال و لو جازت لولد الحسن لجازت لولد جعفر و لو جازت لهم لجازت لولد العباس و هذا فصل لا تأتي به الزيدية أبدا إلا أن تفزع إلى فصلنا و حجتنا و هو النص من واحد على واحد و ظهور العلم بالحلال و الحرام.


ثم قال صاحب الكتاب و إن اعتلوا بعلي(ع)فقالوا ما تقولون فيه أ هو من العترة أم لا قيل لهم ليس هو من العترة و لكنه بان من العترة و من سائر القرابة بالنصوص عليه يوم الغدير بإجماع.


فأقول و بالله أستعين يقال لصاحب الكتاب أما النصوص يوم الغدير فصحيح و أما إنكارك أن يكون أمير المؤمنين من العترة فعظيم فدلنا على أي شي‏ء تعول فيما تدعي فإن أهل اللغة يشهدون أن العم و ابن العم من العترة ثم أقول إن صاحب الكتاب نقض بكلامه هذا مذهبه لأنه معتقد أن أمير المؤمنين ممن خلفه الرسول في أمته و يقول في ذلك إن النبي(ص)خلف في أمته الكتاب و العترة و إن أمير المؤمنين(ص)ليس من العترة و إذا لم يكن من العترة فليس ممن خلفه الرسول(ص)و هذا متناقض كما ترى اللهم إلا أن يقول إنه(ص)خلف العترة فينا بعد أن قتل أمير المؤمنين(ص)فنسأله أن يفصل بينه و بين من قال و خلف الكتاب فينا منذ ذلك الوقت لأن الكتاب و العترة خلفا معا و الخبر ناطق بذلك شاهد به و لله المنة.


ثم أقبل صاحب الكتاب بما هو حجة عليه فقال و نسأل من ادعى الإمامة لبعض دون بعض إقامة الحجة و نسي نفسه و تفرده بادعائها لولد الحسن و الحسين(ع)دون غيرهم ثم قال فإن أحالوا على الأباطيل من علم الغيب و أشباه ذلك من الخرافات و ما لا دليل لهم عليه دون الدعوى عورضوا بمثل ذلك لبعض فجاز أن العترة من الظالمين لأنفسهم إن كان الدعوى هو الدليل.


فيقال لصاحب الكتاب قد أكثرت في ذكر علم الغيب و الغيب لا يعلمه إلا الله و ما ادعاه لبشر إلا مشرك كافر و قد قلنا لك و لأصحابك دليلنا على ما ندعي الفهم‏


التالي ص 127/465 — الأصلية 116 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...