كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · صفحة 128 من 466

صفحة
[صفحة 117]

و العلم فإن كان لكم مثله فأظهروه و إن لم يكن إلا التشنيع و التقول و تقريع الجميع بقول قوم غلاة فالأمر سهل و حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏.


ثم قال صاحب الكتاب ثم رجعنا إلى إيضاح حجة الزيدية بقول الله تبارك و تعالى‏ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا الآية.


فيقال له نحن نسلم لك أن هذه الآية نزلت في العترة فما برهانك على أن السابق بالخيرات هم ولد الحسن و الحسين دون غيرهم من سائر العترة فإنك لست تريد إلا التشنيع على خصومك و تدعي لنفسك.


ثم قال قال الله عز و جل و ذكر الخاصة و العامة من أمة نبيه‏ وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً الآية ثم قال انقضت مخاطبة العامة ثم استأنف مخاطبة الخاصة فقال‏ وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ إلى قوله للخاصة كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ‏ فقال هم ذرية إبراهيم(ع)دون سائر الناس ثم المسلمون دون من أشرك من ذرية إبراهيم(ع)قبل إسلامه و جعلهم شهداء على الناس فقال‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا إلى قوله‏ وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ‏ و هذا سبيل الخاصة من ذرية إبراهيم(ع)ثم اعتل بآيات كثيرة تشبه هذه الآيات من القرآن.


فيقال له أيها المحتج أنت تعلم أن المعتزلة و سائر فرق الأمة تنازعك في تأويل هذه الآيات أشد منازعة و أنت فليس تأتي بأكثر من الدعوى و نحن نسلم لك ما ادعيت و نسألك الحجة فيما تفردت به من أن هؤلاء هم ولد الحسن و الحسين(ع)دون غيرهم فإلى متى تأتي بالدعوى و تعرض عن الحجة و تهول علينا بقراءة القرآن و توهم أن لك في قراءته حجة ليست لخصومك‏ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ‏.


ثم قال صاحب الكتاب فليس من دعا إلى الخير من العترة كمن أمر بالمعروف و نهى عن المنكر و جاهد فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ‏ سواء و سائر العترة ممن لم يدع إلى الخير و لم يجاهد فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ‏ كما لم يجعل الله من هذا سبيله من أهل الكتاب سواء و سائر أهل الكتاب و إن كان تارك ذلك فاضلا عابدا لأن العبادة نافلة و


التالي ص 128/466 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...