. ليس ما يسبق إلى قلوب الإمامية و الزيدية و للنظام و أصحابه أن يقولوا وجدنا الذي لا يفارق الكتاب هو الخبر القاطع للعذر فإنه ظاهر كظهور الكتاب ينتفع به و يمكن اتباعه و التمسك به.
فأما العترة فلسنا نشاهد منهم عالما يمكن أن نقتدي به و إن بلغنا عن واحد منهم مذهب بلغنا عن آخر أنه يخالفه و الاقتداء بالمختلفين فاسد فكيف يقول صاحب الكتاب ثم اعلم أن النبي(ص)لما أمرنا بالتمسك بالعترة كان بالعقل و التعارف و السيرة ما يدل على أنه أراد علماءهم دون جهالهم و البررة الأتقياء دون غيرهم فالذي يجب علينا و يلزمنا أن ننظر إلى من يجتمع له العلم بالدين مع العقل و الفضل و الحلم و الزهد في الدنيا و الاستقلال بالأمر فنقتدي به و نتمسك بالكتاب و به.
و إن قال فإن اجتمع ذلك في رجلين و كان أحدهما ممن يذهب إلى مذهب الزيدية و الآخر إلى مذهب الإمامية بمن يقتدى منهما و لمن يتبع قلنا له هذا لا يتفق فإن اتفق فرق بينهما دلالة واضحة إما نص من إمام تقدمه و إما شيء يظهر في علمه كما ظهر في
. و إما أن يظهر من أحدهما مذهب يدل على أن الاقتداء به لا يجوز كما ظهر من علم الزيدية القول بالاجتهاد و القياس في الفرائض السمعية و الأحكام فيعلم بهذا أنهم غير أئمة و لست أريد بهذا القول زيد بن علي و أشباهه لأن أولئك لم يظهروا ما ينكر و لا ادعوا أنهم أئمة و إنما