كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · صفحة 130 من 465

صفحة
[صفحة 119]

مضاعفة فكيف يسومنا صاحب الكتاب أن نلقى بالأغمار المتدربين بالحروب و كم عسى أن يحصل في يد داع إن دعا من هذا العدد هيهات هيهات هذا أمر لا يزيله إلا نصر الله العزيز العليم الحكيم.


قال صاحب الكتاب بعد آيات من القرآن تلاها ينازع في تأويلها أشد منازعة و لم يؤيد تأويله بحجة عقل و لا سمع فافهم رحمك الله من أحق أن يكون لله شهيدا من دعا إلى الخير كما أمر و نهى عن المنكر و أمر بالمعروف و جاهد فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ‏ حتى استشهد أم من لم ير وجهه و لا عرف شخصه أم كيف يتخذه الله شهيدا على من لم يرهم و لا نهاهم و لا أمرهم فإن أطاعوه أدوا ما عليهم و إن قتلوه مضى إلى الله عز و جل شهيدا و لو أن رجلا استشهد قوما على حق يطالب به لم يروه و لا شهدوه هل كان شهيدا و هل يستحق بهم حقا إلا أن يشهدوا على ما لم يروه فيكونوا كذابين و عند الله مبطلين و إذا لم يجز ذلك من العباد فهو غير جائز عند الحكم العدل الذي لا يجور و لو أنه استشهد قوما قد عاينوا و سمعوا فشهدوا له و المسألة على حالها أ ليس كان يكون محقا و هم صادقون و خصمه مبطل و تمضي الشهادة و يقع الحكم و كذلك قال الله تعالى‏ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ‏ أ و لا ترى أن الشهادة لا تقع بالغيب دون العيان و كذلك قول عيسى‏ وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ‏ الآية.


فأقول و بالله أعتصم يقال لصاحب الكتاب ليس هذا الكلام لك بل هو للمعتزلة و غيرهم علينا و عليك لأنا نقول إن العترة غير ظاهرة و إن من شاهدنا منها لا يصلح أن يكون إماما و ليس يجوز أن يأمرنا الله عز و جل بالتمسك بمن لا نعرف منهم و لا نشاهده و لا شاهده أسلافنا و ليس في عصرنا ممن شاهدناه منهم ممن‏


التالي ص 130/465 — الأصلية 119 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...