كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · صفحة 14 من 465

صفحة
[صفحة 13]

ذلك قوله عز و جل‏ أَ فَمَنْ كانَ عَلى‏ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ‏ الآية و الذي على بينة من ربه محمد(ص)و الشاهد الذي يتلوه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين(ع)دلالته قوله عز و جل‏ وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى‏ إِماماً وَ رَحْمَةً و الكلمة من كتاب موسى المحاذية لهذا المعنى حذو النعل بالنعل و القذة بالقذة قوله‏ وَ واعَدْنا مُوسى‏ ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَ أَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَ قالَ مُوسى‏ لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ وَ لا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ‏.


السر في أمره تعالى الملائكة بالسجود لآدم ع‏


و استعبد الله عز و جل الملائكة بالسجود لآدم تعظيما له لما غيبه عن أبصارهم و ذلك أنه عز و جل إنما أمرهم بالسجود لآدم لما أودع صلبه من أرواح حجج الله تعالى ذكره فكان ذلك السجود لله عز و جل عبودية و لآدم طاعة و لما في صلبه تعظيما فأبى إبليس أن يسجد لآدم حسدا له إذ جعل صلبه مستودع أرواح حجج الله دون صلبه فكفر بحسده و تأبيه و فسق عن أمر ربه و طرد عن جواره و لعن و سمي رجيما لأجل إنكاره للغيبة لأنه احتج في امتناعه من السجود لآدم بأن‏ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ‏ فجحد ما غيب عن بصره و لم يوقع التصديق به و احتج بالظاهر الذي شاهده و هو جسد آدم(ع)و أنكر أن يكون يعلم لما في صلبه وجودا و لم يؤمن بأن آدم إنما جعل قبلة للملائكة و أمروا بالسجود له لتعظيم ما في صلبه فمثل من آمن بالقائم(ع)في غيبته مثل الملائكة الذين أطاعوا الله عز و جل في السجود لآدم و مثل من أنكر القائم(ع)في غيبته مثل إبليس في امتناعه من السجود لآدم كذلك‏


رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع: حَدَّثَنَا بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنِ‏


التالي ص 14/465 — الأصلية 13 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...