كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · صفحة 3 من 465

صفحة
[صفحة 2]

به و بعترته الأئمة بعده(ص)و أنهما لن يفترقا حتى يردا عليه حوضه و أن اعتصام المسلمين بهما على المحجة الواضحة و الطريقة المستقيمة و الحنيفية البيضاء التي ليلها كنهارها و باطنها كظاهرها و لم يدع أمته في شبهة و لا عمى من أمره و لم يدخر عنهم دلالة و لا نصيحة و لا هداية و لم يدع برهانا و لا حجة إلا أوضح سبيلها و أقام لهم دليلها لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ‏ و لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى‏ مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ.


و أشهد أنه ليس بمؤمن‏ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ‏ و أن الله‏ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ و أنهم لا يؤمنون حتى يحكموه‏ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مما قضاه‏ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً و أن من حرم حلالا و من حلل حراما أو غير سنة أو نقص فريضة أو بدل شريعة أو أحدث بدعة يريد أن يتبع عليها و يصرف وجوه الناس إليها فقد أقام نفسه لله شريكا و من أطاعه فقد ادعى مع الله ربا و باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ‏ و مأواه‏ النَّارُ وَ بِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ‏ و حَبِطَ عَمَلُهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ‏ و صلى الله على محمد و آله الطاهرين.


قال الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي مصنف هذا الكتاب أعانه الله على طاعته إن الذي دعاني إلى تأليف كتابي هذا أني لما قضيت وطري من زيارة علي بن موسى الرضا(ص)رجعت إلى نيسابور و أقمت بها فوجدت أكثر المختلفين إليّ من الشيعة قد حيرتهم الغيبة و دخلت عليهم في أمر القائم(ع)الشبهة و عدلوا عن طريق التسليم إلى الآراء و المقاييس فجعلت أبذل مجهودي في إرشادهم إلى الحق و ردهم إلى الصواب بالأخبار الواردة في ذلك عن النبي و الأئمة(ص)حتى ورد إلينا من بخارا شيخ من أهل الفضل و العلم و النباهة ببلد قم طالما تمنيت لقاءه و


التالي ص 3/465 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...