كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · صفحة 327 من 465

صفحة
[صفحة 242]

مِنَ اللَّيْلِ‏ و قال‏ إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ فسمى الآل أهلا و الآل في اللغة الأهل و إنما أصله أن العرب إذا ما أرادت أن تصغر الأهل قالت أهيل ثم استثقلت الهاء فقالت آل و أسقطت الهاء فصار معنى الآل كل من رجع إلى الرجل من أهله بنسبه.


ثم استعير ذلك في الأمة فقيل لمن رجع إلى النبي(ص)بدينه آل قال الله عز و جل‏ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ‏ و إنما صح أن الآل في قصة فرعون متبعوه لأن الله عز و جل إنما عذبه على الكفر و لم يعذبه على النسب فلم يجز أن يكون قوله‏ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ‏ أهل بيت فرعون فمتى قال قائل آل الرجل فإنما يرجع بهذا القول إلى أهله إلا أن يدل عليه بدلالة الاستعارة كما جعل الله جل و عز بقوله‏ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ‏


وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏ مَا عَنَى إِلَّا ابْنَيْهِ‏


. و أما الأهل فهم الذرية من ولد الرجل و ولد أبيه و جده و دنيه على ما تعورف و لا يقال لولد الجد الأبعد أهل أ لا ترى أن العرب لا تقول للعجم أهلنا و إن كان إبراهيم(ع)جدهما و لا تقول من العرب مضر لأياد أهلنا و لا لربيعة و لا تقول قريش لسائر ولد مضر أهلنا و لو جاز أن يكون سائر قريش أهل الرسول(ع)بالنسب لكان ولد مضر و سائر العرب أهله فالأهل أهل بيت الرجل و دنيه فأهل رسول الله(ص)بنو هاشم دون سائر البطون فإذا ثبت أن‏


قَوْلَهُ ص‏ إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي‏


. فسأل سائل ما العترة فقد فسرها هو(ع)بقوله أهل بيتي و هكذا في اللغة إن العترة شجرة تنبت على باب جحر الضب- قال الهذلي‏


فما كنت أخشى أن أقيم خلافهم‏ * * * لستة أبيات كما ينبت العتر


.


التالي ص 327/465 — الأصلية 242 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...