كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · صفحة 328 من 465

صفحة
[صفحة 243]

قال أبو عبيد في كتاب الأمثال حكاه عن أبي عبيدة العتر و العطر أصل للإنسان و منه قولهم عادت لعترها لميس أي عادت إلى خلق كانت فارقته.


فالعترة في أصل اللغة أهل الرجل و كذا


قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي‏


. فتبين أن العترة الأهل و الأهل الولد و غيرهم و لو لم تكن العترة الأهل و كانوا الولد دون سائر أهله لكان‏


قَوْلُهُ ع‏ إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ‏


. لم يدخل علي بن أبي طالب(ع)في هذه الشريطة لأنه لم يدخل في العترة فلا يكون علي(ع)ممن لا يفارقه الكتاب و لا ممن إن تمسكنا به لن نضل و لا يكون ممن دخل في هذا القول فيكون كلام النبي(ص)خاصا دون عام فإن صلح أن يكون خاصا في الولد صلح أن يكون في بعض الولد لأنه ليس في الكلام ما يدل على خصوصية في جنس دون جنس.


و مما يدل أن عليا(ع)داخل في العترة


قَوْلُهُ ع‏ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ‏


. و قد أجمعت الأمة إلا من شذ ممن لا يعد في ذلك بخلاف أن عليا(ع)لم يفارق حكم كتاب الله و أن رسول الله(ص)لم يخلف في وقت مضيه أحدا أعلم بكتاب الله منه و قد كان الحسن و الحسين(ع)ممن خلفهما فهل في الأمة من يقول إنهما كانا أعلم بكتاب الله منه و هل كانا إلا آخذين عنه و مقتديين به و لا يخلو


قَوْلُهُ ص‏ إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا


. لكل عصر أراد أو لعصر دون‏


التالي ص 328/465 — الأصلية 243 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...