كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · صفحة 53 من 466

صفحة
[صفحة 45]

و كل من سألنا من المخالفين عن القائم(ع)لم يخل من أن يكون قائلا بإمامة الأئمة الأحد عشر من آبائه(ع)أو غير قائل بإمامتهم فإن كان قائلا بإمامتهم لزمه القول بإمامة الإمام الثاني عشر لنصوص آبائه الأئمة(ع)عليه باسمه و نسبه و إجماع شيعتهم على القول بإمامته و أنه القائم الذي يظهر بعد غيبة طويلة فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما و إن لم يكن السائل من القائلين بالأئمة الأحد عشر(ع)لم يكن له علينا جواب في القائم الثاني عشر من الأئمة(ع)و كان الكلام بيننا و بينه في إثبات إمامة آبائه الأئمة الأحد عشر(ع)و هكذا لو سألنا يهودي فقال لنا لم صارت الظهر أربعا و العصر أربعا و العتمة أربعا و الغداة ركعتين و المغرب ثلاثا لم يكن له علينا في ذلك جواب بل لنا أن نقول له إنك منكر لنبوة النبي الذي أتى بهذه الصلوات و عدد ركعاتها فكلمنا في نبوته و إثباتها فإن بطلت بطلت هذه الصلوات و سقط السؤال عنها و إن ثبتت نبوته(ص)لزمك الإقرار بفرض هذه الصلوات على عدد ركعاتها لصحة مجيئها عنه و اجتماع أمته عليها عرفت علتها أم لم تعرفها و هكذا الجواب لمن سأل عن القائم(ع)حذو النعل بالنعل.


[بيان بعض الاعتراضات و الشبهات حول الغيبة]


[الشبهة حول الغيبة ما بالها وقعت فيه(ع)دون من تقدمه‏]


(جواب عن اعتراض) و قد يعترض معترض جاهل بآثار الحكمة غافل عن مستقيم التدبير لأهل الملة بأن يقول ما بال الغيبة وقعت بصاحب زمانكم هذا دون من تقدم من آبائه الأئمة بزعمكم و قد نجد شيعة آل محمد(ع)في زماننا هذا أحسن حالا و أرغد عيشا منهم في زمن بني أمية إذ كانوا في ذلك الزمان مطالبين بالبراءة من أمير المؤمنين(ع)إلى غير ذلك من أحوال القتل و التشريد و هم في هذا الحال وادعون سالمون قد كثرت شيعتهم و توافرت أنصارهم و ظهرت كلمتهم بموالاة كبراء أهل الدولة لهم و ذوي السلطان و النجدة منهم.


فأقول و بالله التوفيق إن الجهل غير معدوم من ذوي الغفلة و أهل التكذيب و الحيرة و قد تقدم من قولنا إن ظهور حجج الله(ع)و استتارهم جرى في وزن‏


التالي ص 53/466 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...