فكان يكون ذلك منتشرا في مجالسهم كانتشاره بينهم مع إشارتهم إليه بوجود شخصه و نسبه و مكانه ثم لم يكونوا حينئذ يمهلون و لا ينظرون كفعل فرعون في قتل أولاد بني إسرائيل للذي قد كان ذاع منهم و انتشر بينهم من كون موسى(ع)بينهم و هلاك فرعون و مملكته على يديه و كذلك كان فعل نمرود قبله في قتل أولاد رعيته و أهل مملكته في طلب إبراهيم(ع)زمان انتشار الخبر بوقت ولادته و كون هلاك نمرود و أهل مملكته و دينه على يديه كذلك طاغية زمان وفاة الحسن بن علي(ع)والد صاحب الزمان(ع)و طلب ولده و التوكيل بداره و حبس جواريه و انتظاره بهن وضع الحمل الذي كان بهن فلو لا أن إرادتهم كانت ما ذكرنا من حال إبراهيم و موسى(ع)لما كان ذلك منهم و قد خلف(ع)أهله و ولده و قد علموا من مذهبه و دينه أن لا يرث مع الولد و الأبوين أحد إلا زوج أو زوجة كلا ما يتوهم غير هذا عاقل و لا فهم غير هذا مع ما وجب من التدبير و الحكمة المستقيمة ببلوغ غاية المدة في الظهور و الاستتار فإذا كان ذلك كذلك وقعت الغيبة فاستتر عنهم شخصه و ضلوا عن معرفة مكانه ثم نشر ناشر من شيعته شيئا من أمره بما وصفناه و صاحبكم في حال الاستتار فوردت عادية من طاغوت الزمان أو صاحب فتنة من العوام تفحص عما ورد من الاستتار و ذكر من الأخبار فلم يجد حقيقة يشار إليها و لا شبهة يتعلق بها انكسرت العادية و سكنت الفتنة و تراجعت الحمية فلا يكون حينئذ على شيعته و لا على شيء من أشيائهم لمخالفيهم متسلق و لا إلى اصطلامهم سبيل متعلق و عند ذلك تخمد النائرة و ترتدع العادية فتظاهر أحوالهم عند الناظر في شأنهم و يتضح للمتأمل أمرهم و يتحقق المؤمن المفكر في مذهبهم فيلحق بأولياء الحجة من كان في حيرة الجهل و