كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · صفحة 73 من 466

صفحة
[صفحة 64]

الْإِمَامِيَّةُ قَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَ‏


رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ‏ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ هُمَا الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ‏


. و تلقوا هذا الحديث بالقبول فوجب أن الكتاب لا يزال معه من العترة من يعرف التنزيل و التأويل علما يقينا يخبر عن مراد الله عز و جل كما كان رسول الله(ص)يخبر عن المراد و لا يكون معرفته بتأويل الكتاب استنباطا و لا استخراجا كما لم تكن معرفة الرسول(ص)بذلك استخراجا و لا استنباطا و لا استدلالا و لا على ما تجوز عليه اللغة و تجري عليه المخاطبة بل يخبر عن مراد الله و يبين عن الله بيانا تقوم بقوله الحجة على الناس كذلك يجب أن يكون معرفة عترة الرسول(ص)بالكتاب على يقين و معرفة و بصيرة قال الله عز و جل في صفة رسول الله ص‏ قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى‏ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي‏ فأتباعه من أهله و ذريته و عترته هم الذين يخبرون عن الله عز و جل مراده من كتابه على يقين و معرفة و بصيرة و متى لم يكن المخبر عن الله عز و جل مراده ظاهرا مكشوفا فإنه يجب علينا أن نعتقد أن الكتاب لا يخلو من مقرون به من عترة الرسول(ص)يعرف التأويل و التنزيل إذ الحديث يوجب ذلك.


و قال علماء الإمامية قال الله عز و جل‏ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى‏ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ‏ فوجب بعموم هذه الآية أن لا يزال في آل إبراهيم مصطفى و ذلك أن الله عز و جل جنس الناس في هذا الكتاب جنسين فاصطفى جنسا منهم و هم الأنبياء و الرسل و الخلفاء(ع)و جنسا أمروا باتباعهم فما دام في الأرض من به حاجة إلى مدبر و سائس و معلم و مقوم يجب أن يكون بإزائهم مصطفى من آل إبراهيم و يجب أن يكون المصطفى من آل إبراهيم ذرية بعضها من بعض لقوله عز و جل‏ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ‏ و قد صح أن رسول الله(ص)و أمير المؤمنين و الحسن و الحسين(ص)المصطفون من آل إبراهيم فوجب‏


التالي ص 73/466 — الأصلية 64 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...