كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · صفحة 75 من 465

صفحة
[صفحة 66]

وَ فِي الْأَثَرِ أَنَّهُ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى فِيهِمْ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ وَ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُهُ‏


وَ قَالَ النَّبِيُّ ص‏ إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيباً وَ سَيَعُودُ غَرِيباً فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ


. فكان الله عز و جل يبعث في كل وقت رسولا يجدد لتلك الأمم ما انمحى من رسوم الدين و اجتمعت الأمة إلا من لا يلتفت إلى اختلافه و دلت الدلائل العقلية أن الله عز و جل قد ختم الأنبياء بمحمد(ص)فلا نبي بعده و وجدنا أمر هذه الأمة في استعلاء الباطل على الحق و الضلال على الهدى بحال زعم كثير منهم أن الدار اليوم دار كفر و ليست بدار الإسلام ثم لم يجر على شي‏ء من أصول شرائع الإسلام ما جرى في باب الإمامة لأن هذه الأمة يقولون لم يقم لهم بالإمامة منذ قتل الحسين(ع)إمام عادل لا من بني أمية و لا من ولد عباس الذين جارت أحكامهم على أكثر الخلق و نحن و الزيدية و عامة المعتزلة و كثير من المسلمين يقولون إن الإمام لا يكون إلا من ظاهره ظاهر العدالة فالأمة في يد الجائرين يلعبون بهم و يحكمون في أموالهم و أبدانهم بغير حكم الله و ظهر أهل الفساد على أهل الحق و عدم اجتماع الكلمة ثم وجدنا طبقات الأمة كلهم يكفر بعضهم بعضا و يبرأ بعضهم من بعض ثم تأملنا أخبار الرسول(ص)فوجدناها قد وردت بأن الأرض تملأ قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما برجل من عترته فدلنا هذا الحديث على أن القيامة لا تقوم على هذه الأمة إلا بعد ما ملئت الأرض عدلا فان هذا الدين الذي لا يجوز عليه النسخ و لا

التالي ص 75/465 — الأصلية 66 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...