كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · صفحة 91 من 466

صفحة
[صفحة 81]

الحسن(ع)و لم يكن في ذلك دلالة على نفي الولد.


و خفي على مخالفينا فقالوا إن موسى في ذلك الوقت لم يكن بحجة و الإمام عندكم حجة و نحن إنما شبهنا الولادة و الغيبة بالولادة و الغيبة و غيبة يوسف(ع)أعجب من كل عجب لم يقف على خبره أبوه و كان بينهما من المسافة ما يجب أن لا ينقطع لو لا تدبير الله عز و جل في خلقه أن ينقطع خبره عن أبيه و هؤلاء إخوته دخلوا عليه‏ فَعَرَفَهُمْ وَ هُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ‏.


و شبهنا أمر حياته بقصة أصحاب الكهف فإنهم‏ لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَ ازْدَادُوا تِسْعاً و هم أحياء.


فإن قال قائل إن هذه أمور قد كانت و لا دليل معنا على صحة ما تقولون قيل له أخرجنا بهذه الأمثلة أقوالنا من حد الإحالة إلى حد الجواز و أقمنا الأدلة على صحة قولنا بأن الكتاب لا يزال معه من عترة الرسول(ص)من يعرف حلاله و حرامه و محكمه و متشابهه و بما أسندناه في هذا الكتاب من الأخبار عن النبي و الأئمة ص.


فإن قال فكيف التمسك به و لا نهتدي إلى مكانه و لا يقدر أحد على إتيانه قيل له نتمسك بالإقرار بكونه و بإمامته و بالنجباء الأخيار و الفضلاء الأبرار القائلين بإمامته المثبتين لولادته و ولايته المصدقين للنبي و الأئمة(ع)في النص عليه باسمه و نسبه من أبرار شيعته العالمين بالكتاب و السنة العارفين بوحدانية الله تعالى ذكره النافين عنه شبه المحدثين المحرمين للقياس المسلمين لما يصح وروده عن النبي و الأئمة ع.


فإن قال قائل فإن جاز أن يكون نتمسك بهؤلاء الذين وصفتهم و يكون تمسكنا بهم تمسكا بالإمام الغائب فلم لا يجوز أن يموت رسول الله(ص)و لا يخلف أحدا فيقتصر أمته على حجج العقول و الكتاب و السنة قيل له ليس الاقتراح على الله عز و جل علينا و إنما علينا فعل ما نؤمر به و قد دلت الدلائل على فرض طاعة هؤلاء الأئمة الأحد عشر(ع)الذين مضوا و وجب القعود معهم إذا قعدوا و النهوض معهم إذا نهضوا و


التالي ص 91/466 — الأصلية 81 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...