الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الاول 1 · صفحة 92 من 466
صفحة
[صفحة 82]
الإسماع منهم إذا نطقوا فعلينا أن نفعل في كل وقت ما دلت الدلائل على أن علينا أن نفعله.
[الشبهة الثامنة في صحة اعتراض الواقفة على الإمامية في قولهم موت الإمام الكاظم(ع)بالعرف و العادة]
(اعتراض آخر لبعضهم) قال بعض الزيدية فإن للواقفة و لغيرهم أن يعارضوكم في ادعائكم أن موسى بن جعفر(ع)مات و أنكم وقفتم على ذلك بالعرف و العادة و المشاهدة و ذلك أن الله عز و جل قد أخبر في شأن المسيح(ع)فقال وَ ما قَتَلُوهُ وَ ما صَلَبُوهُ وَ لكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ و كان عند القوم في حكم المشاهدة و العادة الجارية أنهم قد رأوه مصلوبا مقتولا فليس بمنكر مثل ذلك في سائر الأئمة الذين قال بغيبتهم طائفة من الناس.
الجواب يقال لهم ليس سبيل الأئمة(ع)في ذلك سبيل عيسى ابن مريم(ع)و ذلك أن عيسى ابن مريم ادعت اليهود قتله فكذبهم الله تعالى ذكره بقوله وَ ما قَتَلُوهُ وَ ما صَلَبُوهُ وَ لكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ و أئمتنا(ع)لم يرد في شأنهم الخبر عن الله أنهم شبهوا و إنما قال ذلك قوم من طوائف الغلاة
. يعني لحيته من دم رأسه و أخبر من بعده من الأئمة(ع)بقتله و كذلك الحسن و الحسين(ع)قد أخبر النبي(ص)عن جبرئيل بأنهما سيقتلان و أخبرا عن أنفسهما بأن ذلك سيجري عليهما و أخبر من بعدهما من الأئمة(ع)بقتلهما و كذلك سبيل كل إمام بعدهما من علي بن الحسين إلى الحسن بن علي العسكري(ع)قد أخبر الأول بما يجري على من بعده و أخبر من بعده بما جرى على من قبله فالمخبرون بموت الأئمة(ع)هم النبي و الأئمة(ع)واحد بعد واحد و المخبرون بقتل عيسى(ع)كانت اليهود فلذلك قلنا إن ذلك جرى عليهم على الحقيقة و الصحة لا على الحسبان و الحيلولة و لا على الشك و الشبهة لأن الكذب على المخبرين بموتهم غير جائز لأنهم معصومون و هو على اليهود جائز.