كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 615 / داخلي 283 من 349

[صفحة 615]

الْمُجْتَنِبُ لِسَخَطِهِ ثُمَّ قَالَ لَا تَسْتَقْبِحَنَّ الْحَسَنَ وَ إِنْ كَانَ فِي الْفُجَّارِ وَ لَا تَسْتَحْسِنَنَّ الْقَبِيحَ وَ إِنْ كَانَ فِي الْأَبْرَارِ.


ثُمَّ قَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي أَيُّ النَّاسِ أَوْلَى بِالسَّعَادَةِ وَ أَيُّهُمْ أَوْلَى بِالشَّقَاوَةِ.


قَالَ بِلَوْهَرُ أَوْلَاهُمْ بِالسَّعَادَةِ الْمُطِيعُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَوَامِرِهِ وَ الْمُجْتَنِبُ لِنَوَاهِيهِ وَ أَوْلَاهُمْ بِالشَّقَاوَةِ الْعَامِلُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ التَّارِكُ لِطَاعَتِهِ الْمُؤْثِرُ لِشَهْوَتِهِ عَلَى رِضَا اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فَأَيُّ النَّاسِ أَطْوَعُهُمْ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ أَتْبَعُهُمْ لِأَمْرِهِ وَ أَقْوَاهُمْ فِي دِينِهِ وَ أَبْعَدُهُمْ مِنَ الْعَمَلِ بِالسَّيِّئَاتِ قَالَ فَمَا الْحَسَنَاتُ وَ السَّيِّئَاتُ قَالَ الْحَسَنَاتُ صِدْقُ النِّيَّةِ وَ الْعَمَلِ وَ الْقَوْلُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ وَ السَّيِّئَاتُ سُوءُ النِّيَّةِ وَ سُوءُ الْعَمَلِ وَ الْقَوْلُ السَّيِّئُ قَالَ فَمَا صِدْقُ النِّيَّةِ قَالَ الِاقْتِصَادُ فِي الْهِمَّةِ قَالَ فَمَا سُوءُ الْقَوْلِ قَالَ الْكَذِبُ قَالَ فَمَا سُوءُ الْعَمَلِ قَالَ مَعْصِيَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ أَخْبِرْنِي كَيْفَ الِاقْتِصَادُ فِي الْهِمَّةِ قَالَ التَّذَكُّرُ لِزَوَالِ الدُّنْيَا وَ انْقِطَاعِ أَمْرِهَا وَ الْكَفُّ عَنِ الْأُمُورِ الَّتِي فِيهَا النَّقِمَةُ وَ التَّبِعَةُ فِي الْآخِرَةِ.


قَالَ فَمَا السَّخَاءُ قَالَ إِعْطَاءُ الْمَالِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فَمَا الْكَرَمُ قَالَ التَّقْوَى قَالَ فَمَا الْبُخْلُ قَالَ مَنْعُ الْحُقُوقِ عَنْ أَهْلِهَا وَ أَخْذُهَا مِنْ غَيْرِ وَجْهِهَا قَالَ فَمَا الْحِرْصُ قَالَ الْإِخْلَادُ إِلَى الدُّنْيَا وَ الطِّمَاحُ إِلَى الْأُمُورِ الَّتِي فِيهَا الْفَسَادُ وَ ثَمَرَتُهَا عُقُوبَةُ الْآخِرَةِ قَالَ فَمَا الصِّدْقُ قَالَ الطَّرِيقَةُ فِي الدِّينِ بِأَنْ لَا يُخَادِعَ الْمَرْءُ نَفْسَهُ وَ لَا يَكْذِبَهَا قَالَ فَمَا الْحُمْقُ قَالَ الطُّمَأْنِينَةُ إِلَى الدُّنْيَا وَ تَرْكُ مَا يَدُومُ وَ يَبْقَى قَالَ فَمَا الْكَذِبُ قَالَ أَنْ يَكْذِبَ الْمَرْءُ نَفْسَهُ فَلَا يَزَالُ بِهَوَاهُ شَغِفاً وَ لِدِينِهِ مُسَوِّفاً قَالَ أَيُّ الرِّجَالِ أَكْمَلُهُمْ فِي الصَّلَاحِ قَالَ أَكْمَلُهُمْ فِي الْعَقْلِ وَ أَبْصَرُهُمْ بِعَوَاقِبِ الْأُمُورِ وَ أَعْلَمُهُمْ بِخُصُومِهِ وَ أَشَدُّهُمْ مِنْهُمُ احْتِرَاساً قَالَ أَخْبِرْنِي مَا تِلْكَ الْعَاقِبَةُ وَ مَا أُولَئِكَ الْخُصَمَاءُ الَّذِينَ يَعْرِفُهُمُ الْعَاقِلُ فَيَحْتَرِسُ مِنْهُمْ قَالَ الْعَاقِبَةُ الْآخِرَةُ وَ الْفَنَاءُ الدُّنْيَا قَالَ فَمَا الْخُصَمَاءُ قَالَ الْحِرْصُ وَ الْغَضَبُ وَ الْحَسَدُ وَ الْحَمِيَّةُ وَ الشَّهْوَةُ وَ الرِّيَاءُ وَ اللَّجَاجَةُ.


التالي الأصلية 615داخلي 283/349 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...