كمال الدين و تمام النعمة

الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 661 / داخلي 329 من 349

[صفحة 661]

يأخذ حق ضعيفهم من قويهم و حجة الله عز و جل لا تلزمهم إلا بذلك.


فلما أخبرنا عز و جل أنه قد ختم أنبياءه و رسله بمحمد(ص)سلمنا لذلك و أيقنا أنه لا رسول بعده و أنه لا بد لنا ممن يقوم مقامه و تلزمنا حجة الله به و تنزاح به علتنا لأن الله عز و جل قال في كتابه لرسوله ص‏ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ و لأن الحاجة منا إلى ذلك دائمة فينا ثابتة إلى انقضاء الدنيا و زوال التكليف و الأمر و النهي عنا فإن ذلك الهادي لا يكون مثل حالنا في الحاجة إلى من يقومه و يؤدبه و يهديه إلى الحق و لا يحتاج إلى مخلوق منا في شي‏ء من علم الشريعة و مصالح الدين و الدنيا بل مقومه و هاديه الله عز و جل بما يلهمه كما ألهم أم موسى(ع)و هداها إلى ما كان فيه نجاتها و نجاة موسى(ع)من فرعون و قومه.


فعلم الإمامة(ع)كله من الله عز و جل و من رسول الله(ص)فبذلك يكون عالما بما في الكتاب المنزل و تنزيله و تفسيره و تأويله و معانيه و ناسخه و منسوخه و محكمه و متشابهه و حلاله و حرامه و أوامره و زواجره و وعده و وعيده و أمثاله و قصصه لا برأي و قياس كما قال الله عز و جل‏ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى‏ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ‏.


و الدليل على ذلك ما اجتمعت الأمة على نقله من‏


قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص‏ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ‏


التالي الأصلية 661داخلي 329/349 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...