. فأعلمنا(ص)فقال إنه مخلف فينا من يقوم مقامه في هدايتنا و في معرفته علم الكتاب و إن الأمة ستفارقهما إلا من عصمه الله جل جلاله بلزومهما فأنقذه باتباعهما من الضلالة و الردى ضمانا منه صحيحا يؤديه عن الله عز و جل إذ لم يكن(ص)من المتكلفين و لم يتبع إلا ما يوحى إليه إن من تمسك بهما لن يضل و إنهما لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض.
و
بقوله ص إن أمته ستفترق على ثلاث و سبعين فرقة منها فرقة ناجية و اثنتين و سبعين فرقة في النار.
فقد أخرج(ص)من تمسك بالكتاب و العترة من الفرق الهالكة و جعله من الناجية بما
- فقد دلنا(ص)بما أعلمنا أن فيما خلفه فينا غنى عن إرسال الله عز و جل الرسل إلينا و قطعا لعذرنا و حجتنا و وجدنا الأمة بعد نبيها(ص)قد كثر اختلافها في القرآن و تنزيله و سوره و آياته و في قراءته و معانيه و تفسيره و تأويله و كل منهم يحتج لمذهبه بآيات منه فعلمنا أن الذي يعلم من القرآن ما يحتاج إليه هو الذي قرنه الله تبارك و تعالى و رسوله(ص)بالكتاب الذي لا يفارقه إلى يوم القيامة.
و مع هذا فإنه لا بد أن يكون مع هذا الهادي المقرون بالكتاب حجة و دلالة يبين بهما من الخلق المحجوجين به المحتاجين إليه و يكون بهما في صفاته و علمه و ثباته خارجا عن صفاتهم غنيا بما عنده عنهم تثبت بذلك معرفتهم عند الخلق دلالة معجزة و حجة لازمة يضطر المحجوجين به إلى الإقرار بإمامته لكي يتبين المؤمن المحق بذلك-