الشيخ الصدوق · كمال الدين و تمام النعمة الجزء الثاني 2 · صفحة 304 من 527
صفحة
[صفحة 530]
الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما مع نص النبي(ص)و الأئمة ع- بعده عليه باسمه و غيبته و نسبه و إخبارهم بطول غيبته إرادة لإطفاء نور الله عز و جل و إبطالا لأمر ولي الله وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ ... وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ و أكثر ما يحتجون به في دفعهم لأمر الحجة(ع)أنهم يقولون لم نرو هذه الأخبار التي تروونها في شأنه و لا نعرفها.
و هكذا يقول من يجحد نبوة نبينا(ص)من الملحدين و البراهمة و اليهود و النصارى و المجوس أنه ما صح عندنا شيء مما تروونه من معجزاته و دلائله و لا نعرفها فنعتقد ببطلان أمره لهذه الجهة و متى لزمنا ما يقولون لزمهم ما تقوله هذه الطوائف و هم أكثر عددا منهم و يقولون أيضا ليس في موجب عقولنا أن يعمر أحد في زماننا هذا عمرا يتجاوز عمر أهل الزمان فقد تجاوز عمر صاحبكم على زعمكم عمر أهل الزمان.
فنقول لهم أ تصدقون على أن الدجال في الغيبة يجوز أن يعمر عمرا يتجاوز عمر أهل الزمان و كذلك إبليس اللعين و لا تصدقون بمثل ذلك لقائم آل محمد(ع)مع النصوص الواردة فيه بالغيبة و طول العمر و الظهور بعد ذلك للقيام بأمر الله عز و جل و ما روي في ذلك من الأخبار التي قد ذكرتها في هذا الكتاب و مع ما صح
. و قد كان فيمن مضى من أنبياء الله عز و جل و حججه(ع)معمرون أما نوح(ع)فإنه عاش ألفي سنة و خمسمائة سنة و نطق القرآن بأنه لبث في قومه أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً.
و قد روي في الخبر الذي قد أسندته في هذا الكتاب أن في القائم(ع)سنة من نوح(ع)و هي طول العمر فكيف يدفع أمره و لا يدفع ما يشبهه من الأمور التي ليس شيء منها في موجب العقول بل لزم الإقرار بها لأنها رويت عن النبي ص.
و هكذا يلزم الإقرار بالقائم(ع)من طريق السمع و في موجب أي عقل من