مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · الصفحة الأصلية 132 / داخلي 117 من 504

[صفحة 132]

بِالسَّيْفِ هَامَ الْأَمْوَاتِ وَ الْأَحْيَاءِ وَ الثَّقَلَيْنِ جَمِيعاً.


فَيَا عَجَبَاهْ وَ كَيْفَ لَا أَعْجَبُ مِنْ أَمْوَاتٍ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ أَحْيَاءً يُلَبُّونَ زُمْرَةً زُمْرَةً بِالتَّلْبِيَةِ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ يَا دَاعِيَ اللَّهِ، قَدِ انْطَلَقُوا (1) بِسِكَكِ الْكُوفَةِ، قَدْ شَهَرُوا سُيُوفَهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ لَيَضْرِبُونَ بِهَا هَامَ الْكَفَرَةِ، وَ جَبَابِرَتِهِمْ وَ أَتْبَاعِهِمْ مِنْ جَبَابِرَةِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ حَتَّى يُنْجِزَ اللَّهُ مَا وَعَدَهُمْ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى‏ لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً (2) أَيْ يَعْبُدُونَنِي آمِنِينَ، لَا يَخَافُونَ أَحَداً فِي عِبَادَتِي‏ (3)، لَيْسَ عِنْدَهُمْ تَقِيَّةٌ.


وَ إِنَّ لِيَ الْكَرَّةَ بَعْدَ الْكَرَّةِ، وَ الرَّجْعَةَ بَعْدَ الرَّجْعَةِ، وَ أَنَا صَاحِبُ الرَّجَعَاتِ وَ الْكَرَّاتِ، وَ صَاحِبُ الصَّوْلَاتِ وَ النَّقِمَاتِ، وَ الدُّولَاتِ‏ (4) الْعَجِيبَاتِ، وَ أَنَا قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ، وَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ ص، وَ أَنَا أَمِينُ اللَّهِ وَ خَازِنُهُ، وَ عَيْبَةُ سِرِّهِ وَ حِجَابُهُ، وَ وَجْهُهُ وَ صِرَاطُهُ وَ مِيزَانُهُ، وَ أَنَا الْحَاشِرُ إِلَى اللَّهِ.


وَ أَنَا كَلِمَةُ اللَّهِ الَّتِي يَجْمَعُ بِهَا الْمُفْتَرِقَ وَ يُفَرِّقُ بِهَا الْمُجْتَمِعَ.


وَ أَنَا أَسْمَاءُ اللَّهِ الْحُسْنَى وَ أَمْثَالُهُ الْعُلْيَا، وَ آيَاتُهُ الْكُبْرَى.


وَ أَنَا صَاحِبُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ، أُسْكِنُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ، (وَ إِلَيَ‏


____________

(1) فِي الْبِحَارُ: قَدْ تَخَلَّلُوا، وَ فِي نُسْخَةٍ «ض وَ س»: أطلوا.

(2) النُّورِ 24: 55.

(3) فِي نُسْخَةٍ «س وَ ض» وَ الْمُخْتَصَرِ الْمَطْبُوعُ: فِي عِبَادِي، وَ فِي الْبِحَارِ: مِنْ عِبَادِي.

(4) الدولات: الدَّوْلَةِ فِي الْحَرْبِ: أَنْ تدال إِحْدَى الْفِئَتَيْنِ عَلَى الاخرى، أَيُّ يَكُونُ مَرَّةً لِهَذَا وَ مَرَّةً لِهَذَا وَ الْجَمْعِ دولات. انْظُرْ الصِّحَاحِ 4: 1699 وَ 1700- دُوَلٌ.

التالي الأصلية 132داخلي 117/504 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...