الرجوع
الرئيسية
مختصر البصائر
حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · الصفحة الأصلية 239
/ داخلي 223 من 504
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 239]
الْمَوْعِظَةِ، جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ الْمُتَّقِينَ بِرَحْمَتِهِ.
جَاءَنِي كِتَابُكَ فَقَرَأْتُهُ وَ فَهِمْتُ الَّذِي فِيهِ فَحَمِدْتُ اللَّهَ عَلَى سَلَامَتِكَ وَ عَافِيَةِ اللَّهِ إِيَّاكَ، أَلْبَسَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ عَافِيَةً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.
كَتَبْتَ تَذْكُرُ أَنَّ قَوْماً أَنَا أَعْرِفُهُمْ كَانَ أَعْجَبَكَ نَحْوُهُمْ وَ شَأْنُهُمْ وَ أَنَّكَ أُبْلِغْتَ عَنْهُمْ أُمُوراً تُرْوَى عَنْهُمْ (1) كَرِهْتَهَا لَهُمْ، وَ لَمْ تَرَ مِنْهُمْ إِلَّا هَدْياً حَسَناً، وَ وَرَعاً وَ تَخَشُّعاً.
وَ بَلَغَكَ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الدِّينَ إِنَّمَا هُوَ مَعْرِفَةُ الرِّجَالِ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ إِذَا عَرَفْتَهُمْ فَاعْمَلْ (2) مَا شِئْتَ.
وَ ذَكَرْتَ أَنَّكَ قَدْ عَرَفْتَ أَنَّ أَصْلَ الدِّينِ مَعْرِفَةُ الرِّجَالِ، وَفَّقَكَ اللَّهُ.
وَ ذَكَرْتَ أَنَّهُ بَلَغَكَ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الصَّلَاةَ، وَ الزَّكَاةَ، وَ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَ الْحَجَّ، وَ الْعُمْرَةَ، وَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ، وَ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ، وَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ هُمْ رِجَالٌ، وَ أَنَّ الطُّهْرَ وَ الِاغْتِسَالَ مِنَ الْجَنَابَةِ هُوَ رَجُلٌ، وَ كُلَّ فَرِيضَةٍ افْتَرَضَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى عِبَادِهِ فَهِيَ رِجَالٌ.
وَ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا ذَلِكَ بِزَعْمِهِمْ أَنَّ مَنْ عَرَفَ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَقَدِ اكْتَفَى بِعِلْمِهِ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ، وَ قَدْ صَلَّى وَ آتَى الزَّكَاةَ، وَ صَامَ، وَ حَجَّ، وَ اعْتَمَرَ، وَ اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ تَطَهَّرَ، وَ عَظَّمَ حُرُمَاتِ اللَّهِ، وَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ، وَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ.
وَ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا أَنَّ مَنْ عَرَفَ هَذَا بِعَيْنِهِ وَ بِحَدِّهِ وَ ثَبَتَ فِي قَلْبِهِ جَازَ لَهُ أَنْ يَتَهَاوَنَ بِالْعَمَلِ، وَ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي الْعَمَلِ، وَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ إِذَا عَرَفُوا ذَلِكَ الرَّجُلَ فَقَدْ قُبِلَتْ مِنْهُمْ هَذِهِ الْحُدُودُ لِوَقْتِهَا، وَ إِنْ هُمْ لَمْ يَعْمَلُوا بِهَا.
____________
(1) فِي نُسْخَةٍ «س وَ ض»: يروونها عَلَيْهِمْ، بَدَلَ: تَرْوَى عَنْهُمْ.
(2) فِي نُسْخَةٍ «س وَ ض»: فَافْعَلْ.
التالي
الأصلية 239
داخلي 223/504
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...