مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · الصفحة الأصلية 242 / داخلي 226 من 504

[صفحة 242]

حَرَّمُوا، وَ هُمْ أَصْلُهُ، وَ مِنْهُمُ الْفُرُوعُ الْحَلَالُ، فَمِنْ فُرُوعِهِمْ أَمْرُهُمْ شِيعَتَهُمْ وَ أَهْلَ وَلَايَتِهِمْ بِالْحَلَالِ، مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ، وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَ حِجِّ الْبَيْتِ، وَ الْعُمْرَةِ، وَ تَعْظِيمِ حُرُمَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ شَعَائِرِهِ وَ مَشَاعِرِهِ، وَ تَعْظِيمِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، وَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَ الشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَ الطُّهْرِ، وَ الِاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَ مَحَاسِنِهَا، وَ جَمِيعِ الْبِرِّ، وَ ذَكَرَ اللَّهُ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى‏ وَ يَنْهى‏ عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ‏ (1).


فَعَدُوُّهُمْ هُمُ الْحَرَامُ الْمُحَرَّمُ، وَ أَوْلِيَاؤُهُمْ هُمُ الدَّاخِلُونَ فِي أَمْرِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَ هُمُ الْفَوَاحِشُ‏ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ*، وَ الْخَمْرُ، وَ الْمَيْسِرُ، وَ الرِّبَا، وَ الزِّنَا، وَ الْمَيْتَةُ، وَ الدَّمُ، وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ، فَهُمُ الْحَرَامُ الْمُحَرَّمُ، وَ أَصْلُ كُلِّ حَرَامٍ، (وَ هُمُ الشَّرُّ وَ أَصْلُ كُلِّ شَرٍّ) (2)، وَ مِنْهُمْ فَرْوَعُ الشَّرِّ كُلِّهِ.


وَ مِنْ تِلْكَ الْفُرُوعِ اسْتِحْلَالُهُمُ الْحَرَامَ وَ إِتْيَانُهُمْ إِيَّاهَا، وَ مِنْ فُرُوعِهِمْ تَكْذِيبُ الْأَنْبِيَاءِ ع وَ جُحُودُ الْأَوْصِيَاءِ ع، وَ رُكُوبُ الْفَوَاحِشِ مِنَ الزِّنَا، وَ السَّرِقَةِ، وَ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ الْمُسْكِرِ، وَ أَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ، وَ أَكْلِ الرِّبَا، وَ الْخَدِيعَةِ، وَ الْخِيَانَةِ، وَ رُكُوبِ الْمَحَارِمِ كُلِّهَا، وَ انْتِهَاكِ الْمَعَاصِي.


وَ إِنَّمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى‏ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى‏ (3)- يَعْنِي مَوَدَّةَ ذَوِي‏


____________

(1) النَّحْلِ 16: 90.

(2) فِي نُسْخَةٍ «س وَ ض»: وَ هُمْ الشَّرِّ وَ أَصْلِ الشَّرِّ وَ كُلِّ الشَّرِّ.

(3) فِي مَعَادِنِ الْحِكْمَةِ عَنْ الْبَصَائِرِ زِيَادَةٌ: فالأنبياء وَ أَوْصِيَاؤُهُمْ هُمْ الْعَدْلِ وَ الْإِحْسَانِ، وَ ايتاء ذِي الْقُرْبَى، وَ لَمْ تُرَدُّ الْعِبَارَةِ فِي الْبَصَائِرِ الْمَطْبُوعُ.

التالي الأصلية 242داخلي 226/504 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...