الرجوع
الرئيسية
مختصر البصائر
حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 305 من 521
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 305]
صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ حَتَّى أُرِيكَهُ» قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَ أَخْرَجَهُ إِلَى مَسْجِدِ قُبَا، فَإِذَا هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص جَالِسٌ فِي الْقِبْلَةِ، فَقَالَ لَهُ: «يَا فُلَانُ وَثَبْتَ عَلَى مَوْلَاكَ عَلِيٍّ ع وَ جَلَسْتَ مَجْلِسَهُ، وَ هُوَ مَجْلِسُ النُّبُوَّةِ، لَا يَسْتَحِقُّهُ غَيْرُهُ، لِأَنَّهُ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي، فَنَبَذْتَ أَمْرِي وَ خَالَفْتَ مَا قُلْتُهُ لَكَ، وَ تَعَرَّضْتَ لِسَخَطِ اللَّهِ وَ سَخَطِي، فَانْزِعْ هذه [هَذَا السِّرْبَالَ (1) الَّذِي تَسَرْبَلْتَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَ لَا أَنْتَ مِنْ أَهْلِهِ، وَ إِلَّا فَمَوْعِدُكَ النَّارُ».
قَالَ: فَخَرَجَ مَذْعُوراً (2) لِيُسَلِّمَ الْأَمْرَ إِلَيْهِ، وَ انْطَلَقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص فَحَدَّثَ سَلْمَانَ بِمَا كَانَ وَ مَا جَرَى، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: لَيُبْدِيَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لِصَاحِبِهِ وَ لَيُخْبِرَنَّهُ بِالْخَبَرِ، فَضَحِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ سَيُخْبِرُهُ وَ لَيَمْنَعَنَّهُ إِنْ هَمَّ بِأَنْ يَفْعَلَ، ثُمَّ قَالَ: لَا وَ اللَّهِ لَا يَذْكُرَانِ ذَلِكَ أَبَداً حَتَّى يَمُوتَا».
قَالَ: فَلَقِيَ صَاحِبَهُ فَحَدَّثَهُ بِالْحَدِيثِ كُلِّهِ، فَقَالَ لَهُ: مَا أَضْعَفَ رَأْيَكَ وَ أَخْوَرَ (3) عَقْلَكَ (4)، أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ بَعْضِ سِحْرِ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ (5)، أَ نَسِيتَ سِحْرَ بَنِي هَاشِمٍ،
____________
(1) السربال: الْقَمِيصِ وَ الدِّرْعُ، وَ كُلُّ مَا لُبْسِ فَهُوَ سِرْبَالٌ، وَ كني بِهِ عَنْ الْخِلَافَةَ. لِسَانِ الْعَرَبِ 11:
335- سربل.
(2) الذعر: الْخَوْفِ وَ الْفَزَعِ. انْظُرْ الْعَيْنِ ح 2: 663، الْقَامُوسِ الْمُحِيطِ 2: 34- ذَعِرٌ.
(3) الخور: الضَّعْفَ. لِسَانِ الْعَرَبِ 4: 262، الْقَامُوسِ الْمُحِيطِ 2: 34- ذَعِرٌ.
(4) فِي نُسْخَةٍ «س»: قَلْبِكَ.
(5) ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ: رَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ خَالَفَ قُرَيْشاً فِي عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَ عَبْدِ الشِّعْرَى الْعُبُورِ، فَسَمَّى الْمُشْرِكُونَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ لِخِلَافِهِ إِيَّاهُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى، تَشْبِيهاً بِهِ، كَمَا خَالَفَهُمْ أَبُو كَبْشَةَ إِلَى عِبَادَةِ الشِّعْرَى، وَ قَالَ آخَرُونَ: أَبُو كَبْشَةَ كُنْيَةُ وَهْبٍ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ جَدٍّ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مِنْ قَبْلَ امه فَنَسَبَ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ كَانَ نَزَعَ إِلَيْهِ فِي الشَّبَهِ.
وَ قِيلَ: إِنَّمَا قِيلَ لَهُ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ لِأَنَّ أَبَا كَبْشَةَ كَانَ زَوْجَ الْمَرْأَةِ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ). انْظُرْ لِسَانِ الْعَرَبِ 6: 338- كيش.
التالي
صفحة 305 من 521
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...