مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · الصفحة الأصلية 374 / داخلي 357 من 504

[صفحة 374]

عَزَّ وَ جَلَّ فِي سَمَاءٍ أَوْ أَرْضٍ، أَوْ بَحْرٍ أَوْ بَرٍّ، مِنْ كَلْبٍ أَوْ خِنْزِيرٍ، أَوْ قِرْدٍ أَوْ إِنْسَانٍ أَوْ دَابَّةٍ، إِرَادَةُ اللَّهِ تَعَالَى، وَ أَنَّ إِرَادَةَ اللَّهِ تَعَالَى تَحْيَا وَ تَمُوتُ، وَ تَذْهَبُ وَ تَأْكُلُ وَ تَشْرَبُ، وَ تَنْكِحُ وَ تَلِدُ، وَ تَظْلِمُ وَ تَفْعَلُ الْفَوَاحِشَ، وَ تَكْفُرُ وَ تُشْرِكُ، فَيَبْرَأُ مِنْهَا وَ يُعَادِيهَا وَ هَذَا حَدُّهَا» قَالَ سُلَيْمَانُ: إِنَّهَا كَالسَّمْعِ وَ الْبَصَرِ وَ الْعِلْمِ.


قَالَ الرِّضَا ع: «قَدْ رَجَعْتَ إِلَى هَذَا ثَانِيَةً، فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّمْعِ وَ الْبَصَرِ وَ الْعِلْمِ أَ مَصْنُوعٌ؟» قَالَ سُلَيْمَانُ: لَا، قَالَ الرِّضَا ع: «فَكَيْفَ نَفَيْتُمُوهُ، فَمَرَّةً قُلْتُمْ: لَمْ يُرِدْ وَ مَرَّةً قُلْتُمْ: أَرَادَ وَ لَيْسَتْ بِمَفْعُولٍ لَهُ» قَالَ سُلَيْمَانُ: إِنَّمَا ذَلِكَ كَقَوْلِنَا: مَرَّةً عَلِمَ، وَ مَرَّةً لَمْ يَعْلَمْ.


قَالَ الرِّضَا ع: «لَيْسَ ذَلِكَ سَوَاءً، لِأَنَّ نَفْيَ الْمَعْلُومِ لَيْسَ بِنَفْيِ الْعِلْمِ، وَ نَفْيُ الْمُرَادِ نَفْيُ الْإِرَادَةِ أَنْ تَكُونَ، لِأَنَّ الشَّيْ‏ءَ إِذَا لَمْ يُرَدْ لَمْ تَكُنْ إِرَادَةٌ، وَ قَدْ يَكُونُ الْعِلْمُ‏


____________

وَ قَالَ الذهبي: جُلِدَ، لَهُ مقالات خَبِيثَةٍ، وَ قَالَ الْمَرْوَزِيِّ: قَالَ أَحْمَدُ بْنِ حَنْبَلٍ: شَهِدْتُ عَلَى ضِرَارَ بِالزَّنْدَقَةِ عِنْدَ سَعِيدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَاضِي فَأَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ.


وَ قَالَ صَاحِبُ الْمِلَلِ وَ النُّحْلِ: وَ الْمُعْتَزِلَةِ وَ إِنْ جَوَّزُوا الامامة فِي غَيْرِ الْقُرَشِيِّ، إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يَجُوزُونَ تَقْدِيمِ النبطي عَلَى الْقُرَشِيِّ كَمَا قَالَهُ ضِرَارَ.


وَ قَالَ الذهبي أَيْضاً: فَمَنْ نَحَلْتُهُ قَالَ: يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ جَمِيعِ الامة فِي الْبَاطِنِ كُفَّاراً، لِجَوَازِ ذَلِكَ عَلَى كُلِّ فَرَدَّ مِنْهُمْ.


وَ قَالَ ابْنِ حَزْمٍ: كَانَ ضِرَارَ يُنْكِرُ عَذَابِ الْقَبْرِ.


انْظُرْ الضُّعَفَاءِ الْكَبِيرِ للعقيلي 2: 222/ 765، سَيْرُ أَعْلَامِ النبلاء 10: 544/ 175، مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ 2: 328/ 3953، الْمِلَلِ وَ النَّحْلِ 1: 90، الْفَرْقُ بَيْنَ الْفَرْقُ: 213/ 118، وَ انْظُرْ معتقداه فِي التبصير فِي الدِّينِ: 105، وَ شَرْحِ الاصول الْخَمْسَةِ: 363، وَ الِانْتِصَارِ: 29 وَ 133- 134 وَ 136.


التالي الأصلية 374داخلي 357/504 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...